للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن أعتقه مولاه ورث أباه وورثه. انتهى منه (١).

نعم قال ابن القاسم: نحو هذا في المدونة في المسألة الآتية بعدها فيمن ابتاع أمة فولدت عنده فادعاه البائع بعد عتق المبتاع الأم والولد، قال هناك: ألحقت به نسب الولد ولم أزل عن المبتاع ما ثبت له من ولائهما.

قال أبو الحسن الصغير: الفرق بينهما أنه في الأولى لم يملك أمه فليس معه قرينة تصدقه بخلاف هذه. انتهى من ابن غازي أيضا (٢).

قوله: (وفيها أيضا يصدق) أي وفي المدونة أيضا: يصدق في استلحاق الولد (وإن أعتقه مشتريه) وأحرى إن لم يعتقه.

قوله: (إن لم يستدل على كذبه) أي إن لم يظهر كذب المستلحق، لأن كل مصدق مصدق ما لم يظهر كذبه.

قول: (وإن كبر أو مات وورثه، إن ورثه ابن) أي يستلحق الأب مجهول النسب وإن كبر المستلحق أو مات وورثه الأب المستلحق، إن ورث المستلحق ابن، مفهومه إن ورثته بنت أو بنات فلا يرثه وهو كذلك.

كبر الولد بكسر الباء، يكبر بضم الباء، كبر في السن، وفي التعظيم كبر بضم الباء ويكبر بفتحها.

قوله: (أو باعه، ونقض ورجع بنفقته، إن لم تكن له خدمة على الأرجح) أي يستلحق الأب مجهول النسب وإن باعه ونقض فيه البيع، ويرجع المشتري بالنفقة على بائعه إن لم تكن للولد خدمة على ما اختاره ابن يونس، وقيل: لا يرجع بها مطلقا، وقيل: يرجع بها مطلقا. قوله: (وإن ادعى استيلادها بسابق، فقولان فيها) أي وإن ادعى البائع استيلاد الأمة بولد سابق فقولان في المدونة في تصديقه وعدم مصديقه.

قوله: (وإن باعها فولدت فاستلحقه لحق ولم يصدق فيها، إن اتهم بمحبة، أو عدم ثمن، أو وجاهة) أي وإن باع الأمة فولدت عند المبتاع فاستلحق الولد لحق به، ولم يصدق في الأمة إن اتهم فيها بمحبة أو عدم ثمن مثلها أو وجاهة أي لها وجه عند الناس.

قوله: (ورد ثمنها، ولحق به الولد مطلقا، وإن اشترى مستلحقه والملك لغيره عتق أي


(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٨٣٣.
(٢) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٨٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>