قوله:(بخلاف زوجته ورقيقه، إن لم يحاب) أي فإنه يجوز للوكيل أن يبيع من زوجته أو يشتري منها، لأنها تتصرف لنفسها، وكذلك رقيقه المأذون له إن لم يحاب لهما، وأما إن حابا فلا يجوز، وهذا مستغنى عنه، لأن عدم المحابات شرط في كل من باع له.
قوله:(واشتراؤه من يعتق عليه إن علم ولم يعينه موكله وعتق عليه) أي ومنع اشتراء الوكيل من يعتق على الموكل، إن علم الوكيل أنه يعتق عليه وعلم الحكم ولم يعينه له موكله، فإن وقع ونزل عتق عليه أي على الوكيل، وأما إن لم يعلم أنه يعتق عليه، أو علم ولكن جهل الحكم أو عينه له، فإنه يعتق على الأمر، وإليه أشار بقوله:(وإلا فعلى آمره).
قوله:(وتوكيله) أي ومنع توكيل الوكيل، ظاهره وإن كان مفوضا، وقيل: غير المفوض، وأما المفوض فله التوكيل.
ابن ناجي: وعليه العمل عندنا.
قوله:(إلا أن لا يليق به أو يكثر أي ومنع توكيل الوكيل، إلا أن لا يليق به، فعلى ذلك فيجوز التوكيل فيه، وكذلك يجوز له التوكيل على بعض الموكل فيه، إذا كان كثيرا يعلم أنه لا يقدر عليه وحده.
قوله: (فلا ينعزل الثاني بعزل الأول) أي وحيث يجوز للوكيل أن يوكل فوكل، فلا ينعزل هذا الثاني بعزل الوكيل الأول، لأنه كوكيل بعد وكيل.
قوله:(وفي رضاه إن تعدى به أي وفي جواز رضى الموكل، وعدم جوازه بفعل وكيل الوكيل، إن تعدى التوكيل بالتوكيل تأويلان) وعدم الجواز أظهر.
قوله:(ورضاه بمخالفته في سلم إن دفع الثمن بمسماه إلى آخره أي ومنع رضى الموكل بمخالفة الوكيل في مسماء في رأس المال، كما إذا أمره أن يسلم عشرة في شيء فخالف، فأسلم اثنى عشر مثلا، فإنه يمنع رضاه بتلك المخالفة، لأنه فسخ دين في دين، لأنه فسخ رأس ماله الذي دفع إليه، وتعدى فيه في شيء لم يقبضه.
تنبيه: هذه المسألة ليست بتكرار مع ما قبلها في قوله والرضا بمخالفته في سلم، لأن تلك المخالفة فيها جنس المسلم فيه أو في نوعه، وهذه المخالفة فيها في قدر رأس المال المدفوع.
قوله: (أو بدين) أي أو كانت المخالفة لأجل البيع بالدين، كما إذا أمره أن يبيع بالنقد فباع بالدين، فلا يجوز الرضى في ذلك الدين، إن فات) المبيع، لأنه يصير