للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يعلم به الموكل ويرضى به، فحينئذ يدخل في ضمانه، وهذا كله إذا لم ينقص المسلم فيه وإلا خير الأمر.

قوله: (وفي بذهب في بدراهم وعكسه قولان) أي وفي تعدي الوكيل في بيع ذهب بدراهم، أو في بيع دراهم بذهب، هل يخير الأمر في الرد والإمضاء قولان أي وفي تعدي الوكيل في بيع ذهب بدراهم أو بيع دراهم بذهب هل يخير الأمر في الرد والإمضاء قولان.

قوله: (وحيث بفعله في لا أفعله إلا بنية) أي وحنث الأمر بفعل المأمور في حلفه لا أفعله، إلا أن ينوي لا أفعله بنفسي، فإنه لا يحنث.

قوله: (ومنع ذمي في بيع أو شراء أو تقاض) أي ومنع توكيل الذمي، والحربي، والمعاهد أحرى في بيع شيء أو شرائه، أو تغاضي ديون، وظاهره ولو كان التقاضي من ذمي، خلافا لما قال الشارح باختصاصه من مسلم منع توكيل الكافر لعملهم بالربا.

قوله: (وعدو على عدوه) أي ومنع توكيل عدو على عدوه، هذا في العداوة الدنيوية، وأما العداوة الدينية فلا عبرة بها، إذ لا خلاف في جواز وكالة المسلم على الكافر.

قوله: (والرضا بمخالفته في سلم؛ إن دفع له الثمن) أي ومنع رضى الموكل برضى مخالفة الوكيل في مسلم له أي في جنس المسلم فيه أو نوعه، كما إذا أمره أن يسلم له في حنطة، فخالف فاسلم له في شعير، أو أمره أن يسلم له في كتان، فأسلم له في قطن فلا يجوز، لأنه إن رضي بمخالفته ففسخ دين في دين، لأنه فسخ ما وجب له من رأس المال الذي دفع إليه فتعدى فيه في شيء لم يقبضه، وذلك فسخ دين في دين، وبيع الطعام قبل قبضه إن كان طعاما، إن لم يحل أجل المسلم فيه، فإن حل أجله وقبضه فلا بأس به إذ لا محذور.

قوله: (وبيعه لنفسه ومحجوره) أي وكذلك شراؤه من نفسه أو محجوره، لأن محجوره كهو، ولو اشتراه بأعلا الثمن، لأنه يتهم أن الناس يرغبون فيه، هل إنما يمنع للوكيل بيع الشيء من نفسه أو شراؤه، لأنه خارج عن الخطاب أو للتهمة، فإن وقع ونزل وباع لنفسه، أو اشترى من نفسه، فللموكل الرد والإمضاء، إلا أن يفوت المبيع بحوالة سوق فأعلى فله الأكثر من الثمن أو القيمة، فإن كانت القيمة أكثر فقد خان بها، وإن كان الثمن هو الأكثر فقد رضي به.

<<  <  ج: ص:  >  >>