بما أمر به، فإن الموكل يخير في الرد والإمضاء، ولو كان المبيع ربويا، كما إذا أمره ببيع حنطة بذهب مثلا فباعها بطعام، فإن الموكل يخير بين الرد والإمضاء بناء على أن الخيار الحكمي ليس كالشرطي، وقيل: ليس له أن يخير بناء على أن الخيار الحكمي كالشرطي.
قوله:(إن لم يلتزم الوكيل الزائد على الأحسن) أي وحيث خالف الوكيل أي في اشتراء أو بيع، فإن الأمر مخير إن لم يلتزم الوكيل الزائد على القول الأحسن، وأما إن التزمه كما إذا التزم الزائد على ما أمره به في الشراء، أو التزم ما نقص عن ما أمر به في البيع، فإن الموكل لا خيار له حينئذ، لأن مراده قد حصل. انتهى.
قال البساطي: فإن قلت: قالوا في النكاح: إذا زوجه الوكيل بزائد لا يلزمه، ولو التزم الوكيل الزائد، فهل بينهما فرق؟ قلت: نعم، لأن الصداق يعتبر في حقوق الزوجة، وليس هذا في البيع. انتهى منه.
إذا باع الوكيل ربويا بربوي، وقلنا الخيار للأمر فيدخله بيع الطعام بالخيار، والأصل منعه، إلا أن هذا الخيار حكمي بساطي.
قوله:(لا إن زاد في بيع، أو نقص في اشتراء أو اشتر بها فاشترى في الذمة، ونقدها وعكسه) أي فلا خيار للموكل إن أمر الوكيل أن يبيع بمائة مثلا فباع بأكثر، أو قال له اشترها بمائة فاشتراها بأقل مما أمر به، لأن ذلك هو المراد، وكذلك إن قال له اشترها أي بالمائة فاشترى بها بالذمة ثم نقدها، وكذلك عكس ذلك، وهو أن يأمره بالاشتراء بالمائة في الذمة وينقدها، فاشترى بها وعينها فلا كلام للموكل، وإن خالفه، فإن قلت: هل يترتب على ذلك شيء حتى يتوهم أن المخالفة تورثه. قلت: نعم، إذا اشترى على تلك الدراهم انفسخ البيع بطرو مانع من عيب وغيره، بخلاف ما إذا اشترى على الذمة. انتهى من البساطي.
قوله:(أو شاة بدينار فاشترى به اثنتين لم يمكن إفرادهما وإلا خير في الثانية) أي فلا كلام للموكل إذا أمر الوكيل أن يشتري شاة مثلا بدينار، فاشترى بالدينار شاتين لم يمكن إفرادهما، وإلا أي وإن أمكن إفرادهما خير في الشاة الثانية بما نابها من الثمن في الرد والإمضاء.
قوله:(أو أخذ في سلمك حميلا أو رهنا، وضمنه قبل علمك به، ورضاك) أي وكذلك لا كلام للأمر إن أمر الوكيل أن يدفع دنانيره في سلم، فدفعها وأخذ حميلا على السلم أو رهنا، لأن ذلك زيادة توثق، فإن أخذ الوكيل ذلك الرهن ودخل في ضمانه حتى