للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فسخ دين في دين، وأما إن لم يفت فله الرد والإمضاء.

قوله: (وبيع؛ فإن وفى بالتسمية أو القيمة، وإلا غرم) أي فإن وقع ونزل وباع بالدين وفات المبيع، بيع الدين إن كان مما يباع قبل قبضه، وإن كان مما لا يباع قبل قبضه فسيأتي في قوله: وإن أمر ببيع سلعة فسماها في طعام … إلى آخره.

فإن بيع الدين، فإن وفى بقيمة السلعة إن لم يسم الثمن، أو التسمية فإن سماه، فلا كلام، فإن لم يوف بذلك غرم الوكيل النقص.

قوله: (وإن سأل غرم التسمية، أو القيمة، ويصبر ليقبضها ويدفع الباقي جاز إن كان قيمته مثلها فأقل) أي وإن سأل الوكيل غرم التسمية إلا إن سمى أو القيمة إن لم يسم الأمر شيئا، ويصبر إلى الأجل ليقبضها أي التسمية أو القيمة، ويدفع الباقي الموكل جاز، إذا كانت قيمة الدين مثل قيمة السلعة فأقل، فأما إن كانت قيمة الدين أكثر فلا يجوز، لأنه سلف بزيادة.

قوله: (وإن أمره ببيع سلعة فأسلمها في طعام، أخرم التسمية أو القيمة واستؤني بالطعام لأجله فبيع، وغرم النقص، والزيادة لك) إلى آخره أي وهو جواب عن سؤال مقدر، كأنك قلت: إنما يباع الدين إذا كان مما يجوز بيعه قبل قبضه، وما لا يجوز بيعه قبل قبضه فما الحكم فيه فقال: وإن أمر ببيع سلعة فأسلمها في طعام تعديا أغرم التسمية الآن إن سمى، أو القيمة إن لم يسم قدر ما يبيع به، إذا فاتت السلعة، وأما إن لم تفت فإن الموكل مخير في إمضاء البيع أو رد السلعة، فإن أغرم الوكيل استأني بالطعام إلى أجله وقبض فباع، فلا كلام إن وفى، فإن لم يوف بالتسمية غرم الوكيل القبص، فإن كانت الزيادة، فلك أيها الموكل.

قوله: (وضمن إن أقبض الدين ولم يشهد) أي وضمن الوكيل إن أقبض الدين لربه إن لم يشهد على الدفع فيما أمر بدفعه.

وهذا إذا غاب الموكل حين الدفع، وأما إن دفع الوكيل بحضوره فلا يضمن، ظاهره ولو كانت العادة عدم الإشهاد على مثل القابض، وأشار بعضهم إلى أنه لا يختلف في سقوط الضمان إذا كانت العادة ترك الإشهاد، وكذلك إذا وكله على الدفع إلى زوجته أو القاضي لأن العادة عدم الإشهاد.

قوله: (أو باع كطعام نقدا ما لا يباع به وادعى الإذن فنونع) أي وكذلك يضمن الوكيل إذا باع بكطعام وعرض ما لا يباع به نقدا، وأحرى إذا باعه بأجل وادعى الوكيل إذن الموكل بذلك وأنكر الموكل، وأحرى أن يضمن إن ادعى عدم الإذن

<<  <  ج: ص:  >  >>