للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وترجى له اليمين على المحجور عليه إلى حين رشده.

قال ابن سهل: فيه نظر عندي، والصحيح أن يحلف ويأخذ إذا رد المطلوب عليه اليمين، كما يحلف مع شاهده ويأخذه، ولا وجه لإرجاء هذه اليمين إلى رشده، وقد رضي المطلوب منه بها بنكوله عنها. انتهى من القلشاني.

قوله: (وعلى مريض حكم الطب بكثرة الموت به، كسل وقولنج، وحمى قوية) أي وحجر على مريض في زائد الثلث مرضا حكم أهل الطب بكثرة الموت به لحق الورثة، ومعنى كثرة الموت به أي لا يتعجب الناس بمن مات به، وذلك كسل وهو مرض ينحل معه البدن والروح تنحل معه، وقيل: ورم في الرئة وقولنج.

القولنج بضم القاف واللام وبفتحهما، وقيل: بفتح القاف وهو مرض معدي مؤلم يعسر معه خروج التفل والريح، وقيل: مرض يتغوط صاحبه بفيه وحمى قوية أي شديدة.

قوله: (وحامل ستة، ومحبوس لقتل أو لقطع، إن خيف الموت، وحاضر صف القتال) أي وحجر على حامل ستة أشهر، وقيل: ستة كاملة، وقيل: دخلت في السادس. وقول المصنف يحتملهما، والحامل هنا عاقدة. وهي فيما تقدم في البيوع معقود عليها، وكذلك يحجر على المحبوس لأجل القتل فيما زاد على الثلث، وكذلك محبوس لأجل قطع في قصاص أو سرقة، إن خيف الموت بالقطع، وأما إن لم يخف الموت به فلا حجر عليه، فإن قلت: كيف يقطع إذا خيف عليه الموت، قلت: سئل عن هذا، ولو سئل أيقطع من خيف عليه الموت به لقال: لا يقطع، نعم إلا إذا قيل: أن الإمام فعل ذلك جهلا، أو جورا، وكذلك يحجر على حاضر صف القتال مقاتلا، وأما غير المقاتل فلا يحجر عليه.

قوله: (لا كجرب، وملجج ببحر، ولو حصل الهول) أي لا يحجر على من به جرب ونحوه، وملجج في بحر، ولو حصل الهول لا يحجر عليه، وقيل: إن حصل الهول يحجر عليه، وكذلك لا يحجر على راكب دابة لم يقدر عليها والقولان فيها واللجة معظم البحر.

قوله: (في غير مؤنته وتداويه، ومعاوضة مالية) أي وحجر على مريض حكم الطب بكثرة الموت فيه في غير مؤنته من نفقة وكسوة، وما يتداوى به، وإن أتى ذلك على المال كله، وكذلك لا يحجر عليه في معاوضة مالية ببيع، ويشتري ويقارض

<<  <  ج: ص:  >  >>