ويشارك، وأما العاوضات غير الماليات، فإنه يحجر عليه فيها، فلا يتزوج ولا تخالع زوجها فيه، فإن حصل في المعاوضات الماليات محاباة فمن الثلث، وقد تكون المحابات من غير نقص القيمة، كما إذا باع أحسن ماله لبعض الورثة، وإن بأكثر من القيمة، فإنه يرد لأنه محاباة.
قال التونسي: إن حاباه بعين المبيع كبيعه خيار أمواله، فللورثة نقض ذلك، ولو زاد على قيمتها. انتهى من القلشاني.
قوله:(ووقف تبرعه، إلا لمال مأمون، وهو العقار، فإن مات فمن الثلث، وإلا مضى) أي ووقف تبرع المريض إلى أن يصح أو يموت، إلا أن يكون ماله مأمون التغيير والزوال كالعقار، فإن مات فالتبرعات من الثلث، وإن قصد به الضرر على المشهور، فإن صح مضى ما تبرع به، ولو أتى على جميع المال، واختلف في الناض الكثير هل هو مأمون؟ أم لا، ابن القاسم ليس بمال مأمون وقال غيره: هو مأمون.
قوله:(وعلى الزوجة لزوجها ولو عبدا) أي وحجر على الزوجة لحق الزوج، لأنه يتجمل بمالها حرا كان أو عبدا، يعني بالزوجة الحرة، وأما الأمة تحت الحر فليس له حجر لأن مالها لسيدها.
قوله:(في تبرع زاد على ثلثها) أي زاد زيادة لها بال كما في المدونة، وإنما يرد الزيادة على ثلثها إذا تبرعت على غير الزوج، وأما إذا تبرعت على زوجها بجميع مالها فإنه يمضي ولا يرد.
قوله:(وإن بكفالة. وفي إقراضها قولان) أي ولو كان تبرعها بزائد على الثلث بكفالة، وفي جواز إقراضها بزائد الثلث لأنها طالبة وعدم جوازها قولان.
لو قال الشيخ: تردد كما في اصطلاحه، إذ لا نص للمتقدمين في المسألة.
قوله:(وهو جائز حتى يرد فمضى، إن لم يعلم حتى تأيمت، أو مات أحدهما) أي وتبرع الزوجة بزائد الثلث جائز حتى يرد، فبسبب كونه على الجواز حتى يرد أنه يمضي إن لم يعلم الزوج بالتبرع حتى تأيمت الزوجة بطلاق، أو موت أحد الزوجين.
قوله:(كعتق العبد) أي كما يمضي عتق العبد لعبده، إذا لم يعلم به سيده حتى عقته، إن لم يستثن ماله، وأما إن استثناه فلا يمضي.
قوله:(ووفاء الدين) أي إذا تبرع من أحاط الدين بماله فلم يعلم الغرماء حتى أوفى لهم ديونهم، فإن ذلك التبرع يمضي.