للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يتلف مال غرمائه والولد في هذا الموضع ملكه. انتهى من ابن شاس بالمعنى.

قوله: (كعطيته، وهل إن منح للدين أو مطلقا؟ تأويلان) أي كما تؤخذ ديونه مما أعطي له، وهل ذلك إن منح لأجل الدين أو يؤخذ الدين مما أعطي له مطلقا منح للدين أم لا فيه تأويلان على المدونة.

قوله: (لا غلته، ورقبته. وإن لم يكن غريم، فكغيره) أي لا يؤخذ الدين الذي على المأذون (١) من غلته لأنه لسيده، وكذلك رقبته وإن لم يكن للمأذون غريما فهو كغير المأذون فماله كله لسيده.

قوله: (ولا يمكن ذمي من تجر في كخمر) أي لو قال الشيخ: ولا يمكن عبد كافر في تجر من خمر ونحوه.

قوله: (إن اتجر لسيده وإلا) أي بل اتجر لنفسه (فقولان) في تمكينه وعدمه.

فرع: ومن الاستغناء (٢): إن ابتاع المولى عليه أمة فحملت منه كانت له أم ولد ولم يتبع بالثمن.

ومن المدونة من بعث يتيما في طلب آبق فأخذه وباعه وأتلف الثمن، فلرب العبد أخذه ولا شيء على اليتيم من المال الذي أتلفه ولا يتبع به دينا بخلاف ما أتلف أو كسر (٣).

وعن مطرف وابن الماجشون ما باعه المولى عليه من متاعه وانتقد ثمنه وعثر عليه رد متاعه عليه، ولا يكون من الثمن شيء دينا عليه إلا أن يدرك قائما بيديه فيرد لأصحابه، أو يكون قد أدخله في مصالحه ووفر به من ماله ما لم يكن له بد من انفاق مثله فيه. فيه انتهى من التاج والإكليل (٤).

إذا ادعى المولى عليه حقا على رجل ولم يقم له شاهد فوجبت اليمين على الرجل فردها على المولى عليه، فقال ابن الهندي في وثائقه: لا يحلف المولى عليه، وإنما يحلف مع شاهد عدل من جهة إحياء السنة، ويلزم المدعى عليه الغرم بنكوله


(١) ن: المديان
(٢) أظنه للإمام القاضي خلف بن مسلمة بن عبد الغفور الاقليشي الاندلسي، المالكي (أبو القاسم) فقيه، حافظ. ولي قضاء بلده. له كتاب الاستغناء في آداب القضاء في نحو خمسين جزءا. معجم المؤللفين: ج ٤، ص: ١٠٧.
(٣) تهذيب المدونة للبراذعي: ج ١، ٣٠٧.
(٤) التاج والإكليل: ج ٦، ص: ٦٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>