مسألة: إذا كان اليتيم ابن اثني عشر سنة، أو له بعدم سنة ليستطيع الخدمة أجرة منفعته وله أصل، وأصله أنه يواجر في عمل يستطيعه على رغم أنفه ويحبس عليه أصلا. انتهى صح من المفيدة.
قوله:(وحجر على الرقيق إلا بإذن ولو في نوع) أي وحجر على الرقيق سواء كانت فيه شائبة حرية أم لا، كأم الولد، والمعتق إلى أجل، والمعتق بعضه، والمدبر حافظا كان أو مضيعا لحق السيد، ولا يقبل قول الرقيق أنه أذن له وهو على الحجر حتى يثبت الإذن بتصريح أو التزام ككتابة، أو سكوت مع علمه بتصرفه، ولو كان ذلك الإذن في التصرف في نوع واحد، بل الإذن يعم فيما فيه الإذن وغيره، لأن السيد غرهم، وقيده بعضهم بما إذا لم يشتهر السيد بذلك.
قوله:(فكوكيل مفوض) أي فإن أذن له فهو كوكيل مفوض، فلا يفعل إلا ما فيه مصلحة.
قوله:(وله أن يضع ويؤخر ويضيف إن استألف، ويأخذ قراضا، ويدفعه) أي وللمأذون له في التجارة أن يضع الدين عن غريمه أو بعضه وأن يؤخره، وأن يضيف الضيوف إن استألف في المسائل الثلاث وإلا فلا يجوز له، وله أن يأخذ قراضا ولكن إن حصل الربح فللسيد لا للغرماء، وله أن يدفع قراضا.
وقال أشهب: ليس للمأذون أن يدفع قراضا.
قوله:(ويتصرف في كهبة) أي وللمأذون التصرف في الهبة والصدقة والوصية.
قوله:(وأقيم منها عدم منعه منها ولغير من أذن له القبول بلا إذن) أي وأقيم من المدونة عدم منع سيد المأذون من قبول الهبة، وللعبد غير المأذون قبول الهبة بلا إذن سيده ولكن ليس له التصرف فيها.
قوله:(والحجر عليه كالحر) أي والحجر على المأذون عند قيام الغرماء كالحر لا يحجر عليه إلا القاضي، وقيل: للسيد الحجر عليه.
قوله:(وأخذ مما بيده) أي فإن فلس المأذون أو مات، تؤخذ ديونه مما في يده من ماله (وإن مستولدته) لا ولده، يريد إلا أن تكون أمته حاملا منه فإنها لا تباع حتى تضع لأن الولد للسيد، وإن ظهر بها حمل بعد ذلك فهل يفسخ البيع؟ أم لا قولان.
فإن اشترى ولده من سيده وعليه دين، فإن الولد يباع في الدين لأنه ليس له أن