للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأولياء بغير عوض بشرط أن يكون موسرا، وأما إن لم يكن الأب موسرا فلا يمضي عتقه. غفل الشارح هنا .

قوله: (وإنما يحكم في الرشد وضده، والوصية، والحبس المعقب، وأمر الغائب والنسب، والولاء، وحد، وقصاص، ومال يتيم: القضاة) إلى آخر ما ذكر شروع منه في المسائل التي لا يتولى الحكم فيها إلا القضاة، وأما غير العدول فلا عبرة بهم، وإن لم يكن القضاة العدول فجماعة المسلمين تقوم مقامهم أي ولا يحكم بترشيد سفيه ونفيه وهو الحجر عليه إلا القاضي العدل، وكذلك مسائل الوصية، وكذلك الحبس المعقب لا يحكم فيها إلا القاضي، لأن المعقب ما لم يؤخذ كالغائب والقاضي وكيل كل غائب. وكذلك ثبوت النسب ونفيه باللعان لا يحكم فيه إلا القاضي وكذلك ثبوت الولاء. وكذلك إقامة الحدود في الزنا والقذف والشرب. وكذلك الأخذ بالقصاص من الجاني. وكذلك لا يحكم في مال اليتيم المهمل إلا القاضي وإنما يباع.

قوله: (وإنما يباع عقاره لحاجة، أو غبطة) شروع منه فيما يجوز بيع عقار اليتيم أي يباع عقار اليتيم لأجل حاجته بثمنه بسبب نفقة أو كسوة أو غبطة في الثمن زيادة على قيمته بالثلث، إن كان الثمن حلالا، فإن كان حراما وعلم أنه حرام فهو متعد، وإن لم يعلم كلف المشتري بالحلال ولو ببيع تلك العقار عليه.

قوله: (أو لكونه موظفا، أو حصة، أو قلت غلته فيستبدل خلافه، أو بين ذميين، أو جيران سوء، أو لإرادة شريكه بيعا ولا مال له، أو لخشية انتقال العمارة، أو الخراب ولا مال له، أو له والبيع أولى) أي عليه غرامة فيستبدل بما لا غرامة عليه وليس بعيب يرجع به علم به أو لم يعلم، لأن الأصل الحرية والمغارم ظلم أو قعها العمال، وليست كأرض الصلح التي يقول فيها ابن القاسم: البيع جائز والخراج على البائع، ولم يوجزه على أن الخراج على المشتري. انتهى من المفيدة.

أو يكون ملكه في ذلك العقار حصة، فيستبدل بثمنها ملكا كاملا، فيسلم من ضرر الشركة، أو كان ذلك العقار قلت غلته، فيستبدل ما كانت غلته كثيرة، أو كان ذلك العقار بين أهل الذمة، أو كان بين جيران سوء، أو لأجل إرادة شريكه بيع سهمه ولا مال لليتيم فيشتري له نصيب شريكه وهو مما لا ينقسم، أو خشي الإمام انتقال العمارة عن محل العقار، أو خشي عليه الخراب، ولا مال لليتيم يصلح به، أو له مال

<<  <  ج: ص:  >  >>