للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال بن غازي: لم أقف على هذا الترجيح لابن يونس؛ ولكن ذكر ابن رشد في المقدمات: أن القياس أن ليس للأب عليها تجديد حجر على قول من حد لجواز أفعالها حدا؛ لأنه حملها ببلوغها إليه على الرشد وأجاز أفعالها، فلا يصدق الأب في إبطال هذا الحكم بما يدعيه من سفهها إلا أن يعلم صحة قوله. انتهى.

فأنت ترى ابن رشد خص هذا بقول من حد لجواز أفعالها حدا من السنين؛ مع أن المصنف أصر هنا على القول بالتحديد بالسنين، وقد قبل ابن عرفة فيها قياس ابن راشد، ولم يذكر شيئا لابن يونس، فوفي هذا الترجيح نظر من وجهين أحدهما نسبته لابن يونس، والثاني تفريعه على غير القول بالتحديد. والله تعالى أعلم. انتهى من ابن غازي (١).

قوله: (وللأب ترشيدها قبل دخولها، كالوصي، ولو لم يعرف رشدها) أي وللأب ترشيد ابنته قبل دخول الزوج عليها بل وقبل التزويج. وكذلك الوصي له ترشيد محجورته قبل التزويج وقبل الدخول، ولو لم يعلم رشد البنت إلا من قول الأب أو الوصي وقيل إذا لم يعرف رشدها فليس للأب ترشيدها.

قوله: (وفي مقدم القاضي خلاف) أي وفي ترشيد مقدم القاضي لمحجورته وعدمه خلاف قيل ليس له أن يرشدها وقيل له ذلك.

قوله: (والولي الأب) لما قال: وللولي رد تصرف كأن سائلا سأله ما الولي فقال الولي الأب يعني الأب الرشيد، وأما إن كان الأب سفيها فهل يكون وليه وليا لأولاده؟ أو لا يكون وليا لهم بل يقدم القاضي عليهم مقدما.

قوله: (وله البيع مطلقا، وإن لم يذكر سببه، ثم وصيه، وإن بعد) أي وللأب بيع مال الولد ربعا كان أو غيره ذكر سببا أم لا صوابا أم لا، وهو محمول على النظر حتى يثبت خلافه، إلا أن بيع من نفسه فعلى غير النظر حتى يثبت خلافه.

قوله: ثم وصي الأب ووصيه وإن بعد.

قوله: (وهل كالأب، أو إلا الربع فببيان السبب؟ خلاف) أي وهل الوصي له البيع مطلقا كالأب أو هو كالأب إلا في بيع الربع فلا بد من ذكر السبب في بيعه فيه خلاف.

قوله: (وليس له هبة للثواب، ثم حاكم، وباع بثبوت يتمه، وإهماله، وملكه لما بيع،


(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ٢، ص: ٧٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>