للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المتفرقات من الأضداد. انتهى من أنوار البروق للقرافي (١).

قوله: (إن لم يخلط) أي وصحت وصية الصبي والسفيه إن لم يتناقض كلام كل واحد منهما بعضه بعضها، وأما إن تناقض كلا مه فلا تصح.

قوله: (إلى حفظ مال ذي الأب بعده) أي وحجر على الصبي بعد البلوغ إلى حفظ مال ذي الأب بعد البلوغ وإن لم يعرف التنمية.

قوله: (وفك وصي، ومقدم) أي وحجر على صبي له وصي إلى أن يفك الوصي عنه الحجر، إنما جعل الفك في الوصي والمقدم، لأن الأب لما جعله وصيا على ولده كأنه حجر عليه، وكذلك مقدم القاضي بخلاف الأب إذا لم يحجر عليه، ولو حجر عليه لاحتاج إلى الفك والمشهور عدم افتقار الوصي إلى ثبوت رشد محجوره عند القاضي، وعكسه بخلاف مقدم القاضي. انتهى من القلشاني.

قوله: (إلا كدرهم لعيشه) أي فلا حجر على المحجور في درهم أو درهمين لأجل عيشه.

قوله: (لا طلاقه واستلحاق نسب ونفيه، وعتق مستولدته، وقصاص ونفيه) أي لا يحجر على السفيه البالغ في هذه المسائل السبعة في طلاق، لأن طلاق السفيه يلزم واستلحاق نسب - غفل الشارح هنا ونفي نسب باللعان، وعتق مستولدته فيتبعها مالها عند مالك لا ابن القاسم، وقصاص له، وأن يقتص لنفسه أو لمحجوره. ونفي القصاص أي لا حجر عليه إذا عفا عن القصاص، إذ ليس بمال، نعم ليس له العفو عن الدية بعد تقررها، ولو كان استحقاق الدم لوليين مفلسين فعفا أحدهما ثم عفا الثاني صح عفو الأول ولم يصح عفو الثاني، إلا فيما زاد على مبلغ ديته. انتهى من ابن شاس في كتاب الدماء (٢).

قوله: (وإقرار بعقوبة، وتصرفه قبل الحجر على الإجازة عند مالك، لا ابن القاسم) أي لا حجر على السفيه البالغ في إقراره بعقوبة في بدنه من حد أو قصاص، وتصرفه قبل الحجر على الإجازة عند مالك أي وتصرف السفيه المهمل قبل الحجر على الإجازة عند مالك حتى يرده الولي، لأن العلة عند مالك الحجر ولم يكن ابن القاسم على الرد حتى يجيزه الولي، وتقديم الشيخ القول الأول الأول دليل على أنه


(١) الفروق للقرافي: ج ٢، ص: ١١٩.
(٢) عقد الجواهر لابن شاس: ج ٣، ص: ١١٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>