إذا تعلق باليمين حق لغير الولد، كما إذا ادعى تلف صداق بنته، فإنه يحلف لحق الزوج في الجهاز، وكذلك إذا ادعى الزوج أن الأب نحلها نحلة فتزوجها على ذلك فأنكر الولد، فإنه يحلف لحق الزوج.
وكذلك يحبس الأب في امتناعه النفقة عن الأولاد الصغار أو الكبار الزمنا، وكذلك يحبس الوالد فيما على الولد من الدين إذا كان له بيده مال، وكذلك يحبس الوصي فيما على الأيتام من الدين إذا كان لهم بيده مال. انتهى من ابن شاس (١).
قوله:(ولم يفرق بين كالأخوين، والزوجين إن خلا) أي ولم يفرق الحاكم بين الأخوين أو الولد وأبوه أو عمه إذا سجنا معا، وكذلك الزوجان لا يفرق بينهما في السجن إذا سجنا معا، إن خلا السجن من غيرهما، وأما إن لم يخل السجن فإن الرجل يسجن مع الرجال والمرأة مع النساء.
قوله:(ولا يمنع مسلما، أو خادما) أي ولا يمنع المسجون دخول من يسلم عليه ويتحدث معه أو خادما يخدمه إن احتاج إليه.
قوله:(بخلاف زوجة) أي فإنها تمنع من الدخول على زوجها المسجون، لأن المراد في الحبس التضييق ودخول الزوجة ينافي التضييق، وهذا كله إذا لم يسجن الزوج في حقها، وأما إن كان السجن في حق الزوجة فإنها لا تمنع من الدخول عليه إذ لو شاءت لأطلقته.
قوله:(وأخرج لحد أو ذهاب عقله لعوده) أي وأخرج المحبوس لأجل حد، ولو لقتل يقام عليه ثم يرده إليه، وكذلك إذا ذهب عقل المسجون، فإنه يخرج إلى أن يعود عقله فيرد إلى السجن.
قوله:(واستحسن بكفيل بوجهه لمرض أبويه، وولده، وأخيه، وقريب جدا ليسلم) أي واستحسن الشيوخ إخراج المحبوس لأجل مرض أبويه أو أحدهما مرضا مخوفا، أو ولده، أو أخيه، أو قريب كالعم والخال، إذا أتى المحبوس بحميل لوجهه ليسلم عليهم ثم يرد إلى السجن.
قوله:(لا جمعة، وعيد، وعدو، إلا لخوف قتله، أو أسره) أي لا يخرج المسجون لصلاة جمعة لأن لها بدل وهو الظهر، ولا لصلاة عيد ولا لقتال عدو، إلا إن خيف عليه القتل أو الأسر، فإنه يخرج.