للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سكنى امرأته. انتهى من ابن سهل.

فرع: إذا ثبت تبرع إنسان بقضاء ما على غيره أجبر الطالب على أخذه إذا كان الدافع قصد التخفيف على من عليه الدين، ولم يقصد هبة صاحب الدين. وقال الشافعي: لا يجبر؛ لأنه هبة ولا يجبر أحد عليها نقلهما المازري. انتهى من التوضيح (١).

قوله: (وإن وعد بقضاء وسأل تأخير كاليوم أعطى حميلا بالمال، وإلا سجن، كمعلوم الملاء. وأجل لبيع عرضه إن أعطى حميلا بالمال، وإلا سجن) أي وإن وعد المديان بقضاء الدين، وسأل تأخير اليوم واليومين أتى بحميل بالمال، وإن لم يأت به يسجن كما يسجن معلوم الملاء، إن لد بخلاص الدين، ويؤجل له في بيع عروضه إن أعطى حميلا بالمال لا حميلا بالوجه، ولا يبيع الإمام عليه عروضه كما يبيعها على المفلس لإن المفلس قد ضرب على يديه ومنع من التصرف في ماله وقيل يبيع عليه كالمفلس.

قوله: (وفي حلفه على عدم الناض تردد. وإن علم بالناض لم يؤخر، وضرب مرة بعد مرة) أي وفي حلف المديان إن لم يعرف بالناض وعدم حلفه تردد، وإن علم بالناض لم يؤخر، فإن أبى عن قضاء الدين ضرب مرة بعد مرة حتى يؤدي أو يموت. ضرب سحنون مديانا حتى مات. فقال: لم أقتله إنما قتله الشرع.

قوله: (وإن شهد بعسره أنه لا يعرف له مال ظاهر ولا باطن حلف كذلك، وزاد: وإن وجد ليقضين، وأنظر) أي وإن شهدت البينة بعسر المديان أنه لا يعرف له مال ظاهر ولا باطن، وتعتمد البينة في ذلك على المخالطة أو علامة صبر ضر، فإن الحاصل فيه إنما هو الظن الغالب، لأنه يجوز عقلا حصول المال للمفلس وهو يكتمه، وشهادة النفي في مثل هذا مقبولة، فإن شهدت بعسره حلف كذلك أنه لا يعرف لنفسه مالا ظاهرا ولا باطنا على العلم، ويزيد في يمينه وإن وجد المال ليقضين الحق سواء ثبت عسره قبل السجن أو بعده، وهذه من المسائل التي يحلف فيها المدعي مع بينته، وكدعوى المرأة على زوجها الغائب بالنفقة والقضاء على الغائب.

قال في التوضيح: وضابطه كل بينة شهدت بظاهر يستظهر بيمين الطالب على


(١) التوضيح: ج ٦، ص: ٢٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>