للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنه يدركه فيه الضرب وغرم المال كيف يصنع؟

فقال: يسجن ويدخل الظلم القليل في الكثير لأنه لو ترك ولم يسجن أضيعت الحقوق. وهو أيضا لو ادعى حقا على أحد لسجن له. وشبهه بمسألة الذي يحلف لئن تضرب هذا الرجل خمسين سوطا لأضربن عنقه لا بأس أن يضربه حتى يخلصه من ما هو أكثر من ذلك وهو الموت ولا يكون على الرجل في ذلك شيء. انتهى من البرزلي (١).

المحبوسون ثمانية:

الجاني لغيبة المجني عليه حفظا لمحل القصاص.

الثاني: حبس الآبق حفاظا للمالية رجاء أن يعرف ربه.

الثالث: يحبس الممتنع من دفع الحق إلجاء إليه.

الرابع: يحبس من أشكل أمره في العسر واليسر اختبارا لحاله، فإذا ظهر حاله حكم عليه بموجبه عسرا أو يسرا.

الخامس: يحبس الجاني تعزيرا أو ردعا عن معاصي الله تعالى.

السادس: يحبس من امتنع من التصرف الواجب الذي لا تدخله النيابة، كحبس من أسلم علي أختين أو عشرة نسوة، أو امرأة وابنتها وامتنع من التعيين.

السابع: من أقر بمجهول عين أو في الذمة، وامتنع من تعيينه، يحبس حتى يعينهما.

الثامن: يحبس الممتنع في حق الله تعالى الذي لا تدخله النيابة عند الشافعي. صح من الأصل. فرع: إن كتب أنه ملى بالحق وادعى عند الأجل العدم لم يصدق ولو أقام بينة، لأنه مكذب لها وهو المشهور المعمول به، وقيل ينفعه لأنه في الشهادة بالملاء مضطر لولا ذلك ما داينه أحد. انتهى من القلشاني.

فرع: وإذا حكم على المطلوب بدين فزعم أنه عديم وأثبت ذلك ببينة وقال الطالب عندي بينة أن له دارا، فقال المطلوب: هي لامرأتي وهو معها فيها ساكن فأتى الطالب ببينة أنها لغريمه، وأتت الزوجة ببينة أنها لها، فلينظر إلى أعدل البينتين فإن استوتا سقطتا، وبقيت الدار للمطلوب وبيعت في دينه لأن سكناه أغلب من


(١) نوازل البرزلي: ج ٤/ ٢٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>