كسوة هؤلاء، لكل واحد منهم دستا معتادا في مثله الدسر الثوب وهو لفظ أعجمي وإن لم يكن للمفلس إلا قدر ما يعيش به ترك له ولا يؤخذ منه شيئا.
قوله:(ولو ورث أباه بيع) والأب ليس بشرط أي ولو ورث المفلس أباه أو أمه أو كل من يعتق عليه بيع عليه وكذلك إن اشتراه.
قوله:(لا وهب له، إن علم واهبه أنه يعتق عليه) أي لا يباع إن وهب له أو تصدق به عليه إن علم الواهب أو المتصدق أنه يعتق عليه، وأما إن لم يعلم أنه يعتق عليه فإنه يباع. انتهى.
ولو وهب له لعتق وقدم عتقه على حق الغرماء، إذ لذلك وهب. انتهى من ابن شاش (١).
قوله:(وحبس لثبوت عسره، إن جهل حاله ولم يسأل الصبر له بحميل بوجهه فغرم، إن لم يأت به، ولو أثبت عدمه) شروع منه ﵀ في حبس المديان ومن لا حبس عليه فيه أي وحبس المديان على أربعة أقسام:
الأول: معلوم الملاء.
والثاني: ظاهر الملاء غير معلومة.
الثالث: معلوم العدم.
الرابع: مجهول الحال.
وذكر الشيخ حكم كل واحدة. انتهى.
أي وحبس المديان إلى ثبوت عسره إن جهل حاله لأنه محمول على الملاء حتى يثبت العدم بشرط إن لم يسأل الصبر إلى ثبوت العسر بحميل الوجه، فأما إن سأل الصبر بحميل بوجهه، فإنه لا يحبس إن لم يأت به الحميل ضمن المال، ولو أثبت عدم الغريم يقدم لأنه قوة اليمين الملازمة للغريم أنه لا يعرف له مال ظاهر ولا باطن، وإن وجد ليقضين وتبع فيه صاحب المقدمات خلافا لما في الحمالة أنه لا يغرم الحميل في وجه إن ثبت العدم وتبع الشيخ هناك قول اللخمي.
قوله:(أو ظهر ملاؤه إن تفالس) معطوف على قوله: إن جهل حاله أي وتحبس المديان إن ظهر ملاؤه وتفالس أي ادعى الفلس فلما كان يحبس إذا جهل حاله وأحرى إذا ظهر ملاؤه وسئل في التعاليق أيضا عن القاضي يريد سجن رجل ويعلم