قوله:(وحاصت الزوجة بما أنفقت، وبصداقها كالموت، لا بنفقة الولد) أي وتحاصص الزوجة بما أنفقت على نفسها وبصداقها في الفلس، كما تحاصص بذلك في الموت، ولا تحاصص بما أنفقت على الولد، لأنه من باب المواساة، لسد الخلة لا غير في زمان الاحتياج، فإذا أنفقت انسدت تلك الخلة بوجه ما أزال سبب الوجود، وأما نفقة الزوجة بمعنى المعاوضة ولهذا تجب نفقتها على الزوج وإن كانت غنية وقال فيما تقدم وتسقط على الموسر بمضي الزمن إلا لقضية وأحرى المفلس.
قوله:(وإن ظهر دين) احترز به ممن هو حاضر ساكت عند قسم المال، فإنه لا مقال له إذا كان سكوته سكوتا بلا عذر لأن السكوت إنما يكون رضى على قول من قال ذلك ما لم يكن السكوت للعذر، فإن كان بالعذر فلا خلاف أنه لا يعد رضى وإن ظهر أي وإن قسم المال ثم ظهر دين رجع الغريم الطارئ على الغرماء بالحصة التي إن كان حاضرا لأخذها.
قوله:(أو استحق مبيع وإن قبل فلسه رجع بالحصة) أي فإن اشترى من مال المفلس ثم استحق الذي اشتراه منه، فإنه يرجع على الغرماء بما ينوبه من المحاصة إن كان شراءه ذلك قبل الفلس، وأما إن كان الشراء بعد الفلس، فإنه يرجع عليهم بجميع الثمن وهذه كيفية رجوعه عليهم.
قوله:(كوارث أو موصى له على مثله) أي مثله في الاسم كما إذا طرأ وارث على وارث، فإنه يرجع عليه، وكذلك موصى له بجزء، أو موصى له على موصى له.
قوله:(وإن اشتهر ميت بدين، أو علم وارثه وأقبض: رجع عليه) أي وإن اشتهر ميت بدين وإن لم يعلم بوارثه أو علم الوارث بالدين وإن لم يشتهر به، وأقبض بعض الغرماء رجع عليه لأنه متعد بالاقباض.
قوله:(وأخذ مليء عن معدم، ما لم يجاوز ما قبضه) وهذا وضعه في غير موضعه، وهذا إذا طرء الغريم على وارث قابض لنفسه أي وإذا طرء غريم على وارث قابض لنفسه مال الموروث فإنه يأخذ الملي عن المعدم من الوروثة ما لم يجاوز ذلك ما قبضه من التركة.
قوله:(ثم رجع على الغريم، وفيها البداءة بالغريم، وهل خلاف، أو على التخيير؟ تأويلان) أي وإن اشتهر ميت بدين وعلم وارثه فأقبض بعض الغرماء ثم طرء الغريم