عليه إلا أن يكذبه عدول (في دعواه) فإنه لا يصدق حينئذ، لأن كل مصدق مصدق ما لم يظهر كذبه كما إذا دعا (موت دابة) في وقت كذا أو غصبت في وقت كذا أو نحو ذلك فأكذبه العدول.
قوله:(وحلف فيما يغاب عليه أنه تلف بلا دلسة، ولا يعلم موضعه) أي وحيث لا
ضمان على المرتهن يحلف فيما يغاب عليه إذ لعله اخفاه ويضمن قيمته ثم يملكه بعد وصفه بيمينه بالله الذي لا إله إلا هو أنه هلك بلا سبب مني إن لم يكن متهما، وأما المتهم فإنه يحلف أنه تلف بلا دلسة ولا يعلم موضعه.
قوله:(واستمر ضمانه إن قبض الدين، أو وهب، إلا أن يحضره المرتهن، أو يدعوه لأخذه، فيقول: اتركه عندك) أي واستمر ضمان الرهن من المرتهن إن قبض الدين أو وكيله أو وهبه لمن هو عليه أو غيره، إلا أن يحضر الرهن ويقول أتركه عندك، وكذلك لا يضمن إن دعاه لأخذ رهنه فقال: أتركه عندك لأن المرتهن صار أمينا، وهذا إذا ثبت وجود الرهن حينئذ.
قوله:(وإن جنى الرهن واعترف راهنه لم يصدق إن أعدم وإلا بقي، إن فداه؛ وإلا أسلم بعد الأجل، ودفع الدين) أي وإن جنى العبد الرهن واعترف راهنه بجنايته فلا يصدق لتعلق حق المرتهن فيه، إن كان الراهن عديما، وإن لم يكن عديما بقي العبد رهنا كما كان أولا إن فداه الراهن، وإن لم يفده أسلم العبد للمجنى عليه بعد انقضاء الأجل وبعد الدين لأن الراهن قد اعترف بالجناية. قوله:(وإن ثبتت) ببينة (أو اعترفا وأسلمه، فإن أسلمه مرتهنه أيضا فللمجني عليه بماله) أي وإن ثبتت الجناية ببينة أو اعتراف الراهن أو المرتهن بالجناية فأبي الراهن أن يفديه وأسلمه، فإن أسلمه مرتهنه ولم يفده فللمجني عليه العبد مع ماله لأن العبد يتبعه ماله كالعتق.
قوله:(وإن فداه بغير إذنه ففداؤه في رقبته فقط، إن لم يرهن بماله) أي وإن فداه المرتهن بغير إذن الراهن ففداؤه في رقبة العبد على معين فقط دون ماله إن لم يرهن بماله، وإن رهن العبد مع ماله فالفداء فيهما لا في ذمة السيد إن فات العبد لأن ذلك الفداء سلف على معين.
قوله:(ولم يبع إلا في الأجل، وإن بإذنه فليس رهنا به) أي ولم يبع هذا العبد المفدي للرهن إلا بعد مضي الأجل قوله وبإذنه أي إن أفداه المرتهن بإذن الراهن