للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال ابن عات: إذا بيع الرهن بغيبة ربه أو بحضرته فأجرة السمسار على من طلب البيع والتقاضي في قول ابن القاسم. وقال عيسى ذلك على الراهن لأنه عنه بيع، وهو أشبه. وكذا ما بيع من مال المفلس. انتهى من البرزلي (١).

قوله: (ورجع مرتهنه بنفقته في الذمة، ولو لم يأذن، وليس رهنا به إلا أن يصرح بأنه رهن بها، وهل وإن قال ونفقتك في الرهن؟ تأويلان) أي وإن أنفق مرتهن على الرهن، فإنه يرجع على الراهن بما أنفق وإن زاد على قيمة الرهن وإن لم يأذن له بالإنفاق على الرهن، لأن الراهن يعلم أن النفقة لا بد منها والنفقة في ذمة الراهن وليس الرهن رهنا بها إلا أن يصرح بأن الرهن رهن في النفقة فيكون حينئذ رهن بها، وهل كذلك؟ وإن قال ونفقتك في الرهن أو إن قال أنفق ونفقتك في الرهن فيكون رهنا بها فيه تأويلان على المدونة.

قوله: (ففي افتقار الرهن للفظ مصرح به تأويلان) أي فبسبب التأويلين هل يفتقر الرهن للفظ مصرح به وهو مذهب ابن القاسم أو لا يفتقر الرهن بلفظ مصرح به وهو قول أشهب، فلو دفع له سلعة فلم يزد على قوله أمسكها حتى أدفع إليك حقك كانت رهنا به عند أشهب لا عند ابن القاسم.

قال ابن عرفة وفي لزوم كون الدلالة مطابقة أو تكفي دلالة الإلتزام قولان لابن القاسم وأشهب. انتهى من القلشاني (٢).

قوله: (وإن أنفق مرتهن على كشجر خيف عليه بدئ بالنفقة) أي خيف على هلاكه. بدأ بالنفقة لأنه سلف على معين، وأجيز هذا الفرع إن كان سلفا يجر نفعا صونا للأموال.

قوله: (وتؤولت) المدنة على عدم جبر الراهن عليه مطلقا، وعلى التقييد بالتطوع بعد العقد) أي وإن أبا المرتهن أن ينفق على الرهن تبرعا فأبا الراهن أن ينفق عليه فهلا يجبر على الإنفاق عليه مطلقا كان الرهن عند العقد أو بعده وهو ظاهر المدونة، وتأولت أيضا على عدم جبره بما إذا تطوع بالرهن بعد العقد، وأما إن شرط عند العقد فإنه يجبر.

قوله: (وضمنه مرتهن إن كان بيده مما يغاب عليه) هذا شروع منه فيما يضمن


(١) نوازل البرزلي: ج: ٣، ص: ٦٦٨.
(٢) تحرير المقالة في شرح الرسالة للقلشاني: ج: ٢، ص: ٢٢٩. مخطوط.

<<  <  ج: ص:  >  >>