قوله:(وللأمين بيعه بإذن في عقده) أي وللأمين عند تعذر الوفاء بغير استئذان ربه والحاكم إذا كان البيع بإذن سابق في عقده قال: ومفهوم قوله: بإذن منعه بغيره، لأنه كتصرف في ملك الغير أي وللأمين بيع الرهن بإذن الراهن في عقده وأحرى بعد العقد، إنما جاز وإن كان في نفس العقد لأنه محض توكيل سالم عن توهم كون الراهن فيه مكرها كما قال ابن عرفة.
قوله:(إن لم يقل: إن لم آت) أي وللأمين بيع الرهن إن لم يقل الراهن إن لم آت بأجل كذا، وأما إن قال ذلك فلا يباع الرهن إلا بعد الرفع للحاكم ليثبت عنده عدم مجيئه.
قوله:(كالمرتهن بعده) أي كما للمرتهن بيع الرهن إن لم يقل إن لم آت فإن قاله فالحاكم هو الذي يثبت عدمه عدم مجيئه.
قوله: كالمرتهن بعده أي الرهن بعد العقد لا في نفس العقد، وكذلك نسبه في التوضيح لصاحب البيان.
وابن زرقون قال: ولكن نقل المتيطي عن بعض الموثقين منعه لأنه هدية المديان.
قوله:(وإلا مضى فيهما) أي وإن قال: إن لم آت أو كان الرهن بعد العقد مضى بيع الأمين والمرتهن إن وقع ونزل، وهذا خلاف ما جرى به العمل من أن القاضي لا يحكم للمرتهن ببيع الرهن حتى يثبت عنده الدين والرهن وملك الراهن له ويحلف مع ذلك أنه ما وهبه له ولا قبضه منه ولا أحال به وإنه لباق عليه إلى حين قيامه. انتهى من البيان (١).
قوله:(ولا يعزل الأمين، وليس له إيصاء به) أي وليس للراهن أن يعزل الأمين لتعلق حق المرتهن لأن كل وكيل تعلق به حق فليس لموكله عزله.
قوله:(وباع الحاكم إن امتنع) أي وباع الحاكم الرهن إن امتنع الراهن من دفع الدين أو غاب إن ثبت الدين والرهن وملكه للراهن وقيل وهل يشترط إثبات الرهن للراهن أو يفرق بين العقار وغيره فيشترط في العقار لأن إثباته هو وغيره لا يشترط فيه لأن الإثبات فيه يطول أو ينظر إلى ما يليق بالذكر وما يليق بالأنثى فيتبعه الحاكم، وينتظر في كل سلعة بحكمها ولا ينتظر انتظارا يصير ظلما.