قوله:(وبعده فله رده إن بيع بأقل، أو دينه عرضا) أي وإن باع الراهن الرهن بعد حوز المرتهن له فللمرتهن رده إن بيع بأقل من الدين، أو كان دينه عرضا لا يجب تعجيله لغرض البيع.
قوله:(فله رده إن بيع بأقل) أي فللمرتهن رد الرهن إن باعه ربه بعد قبضه بأقل من الدين سواء كان دينه عينا أو عرضا، لما في بيعه حينئذ من الضرر على المرتهن، ومفهومه لو بيع بقدره فأكثر مضى ذلك وهو كذلك، ويتعجل للمرتهن حقه إن شاء الراهن أو أبا، وليس للمرتهن حينئذ رد البيع. انتهى من فتح الجليل (١).
قوله:(وإن أجاز تعجل) أي وإن أجاز المرتهن البيع تعجل الدين بعد أن يحلف أنه إنما أجاز ليأخذ دينه.
قوله:(وبقي إن دبره) أي وإن دبر الراهن العبد الرهن بقي العبد رهنا فإن قضاه حقه بقي مدبرا وإن لم يوفه حقه بيع في الدين.
قوله:(ومضى عتق الموسر وكتابته، وعجل) أي ويمضي عتق الراهن الموسر وكتابته بعد الوفاء، وأما الإبتداء فلا يجوز لتعلق حق المرتهن في العبد، فإن أعتق أو كاتب عجل الحق الذي عليه.
قوله:(والمعسر يبقى، فإذا تعذر بيع بعضه بيع كله، والباقي للراهن) أي وإن أعتق الراهن المعسر أو كاتب، فإن العبد الرهن يبقا رهنا، فإن خلص الدين فالعبد حر وإن لم يخلصه بيع من العبد ما يقابل الدين إن وجد من يشتري البعض، وإن لم يوجد بيع العبد كله والباقي بعد خلاص الدين للراهن ويفعل به ما أراد.
قوله:(ومنع العبد من وطء أمته المرهون هو معها) أي ومنع ذلك لأن السيد لما أرهن الأمة كأنه نزعها من العبد. وقوله: المرهون هو معها وأحرى أن يمنع منها إذا أرهنت وحدها.
قوله:(وحد مرتهن وطئ) أي وإذا وطئ المرتهن أمة الرهن حد لأنها ملك الغير.
قوله:(إلا بإذن، وتقوم بلا ولد. حملت أم لا) أي حد إلا أن يأذن له الراهن بالوطء مراعاتا لقول عطاء: يجوز التحليل ولكن تقوم الأمة على المرتهن لتتم له الشبهة فيها حملت أم لا، ولا يقوم الولد لأنه انعقد على الحرية.
(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٣ بعد قول خليل في باب الرهن: فله رده إن بيع بأقل.