للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: (وأجبر عليه، إن شرط ببيع وعين) أي وأجبر الراهن على دفع الرهن إن

شرط عليه في بيع وعين ذلك الرهن.

قوله: في بيع، ابن عرفة، وكذلك السلف، وقيل: لا يجبر في القرض، لأن المستقرض له أن يرد القرض ولا يدفع، والمبتاع ليس له فسخ البيع فافترقا. قوله: (وإلا فرهن ثقة) أي وإن لم يعين الرهن بل شرط الرهن بلا تعيين فعلى الراهن أن يأتي برهن ثقة باعتبار ذلك الدين.

قوله: (والحوز بعد مانعه لا يفيد. ولو شهد الأمين، وهل تكفي بينة على الحوز قبله وبه عمل؟ أو التحويز؟ تأويلان) أي وحوز الرهن بعد مانع الحوز بالموت أو الفلس أو مرض الموت لا يفيد وقيل يفيد وفي المدونة دليل على القولين، وعلى الأول لا يفيد ولو شهد له الأمين بالحوز قبل المانع، لأنه فعل نفسه، وكذلك إن شهد له الذي عليه الحق، وهل تكفي بينة على الحوز قبل المانع؟ وبه عمل في الأندلس أو لا يكفي إلا التحويز قولان.

والتحويز إذن الراهن للمرتهن في تحويز الرهن وعلى أنه لا بد من التحويز، فقال ابن ناجي على المدونة: يكفي شاهد واحد به، إذا كان بيده اتفاقا، وإذا كان بيد غيره كفا باختلاف. انتهى من فتح الجليل (١).

قوله: (وفيها دليلهما) ليس هذا موضعه وإنما موضعه بعد قوله: والحوز بعد ما نعه لا يفيد وقيل: يفيد، وفي المدونة دليل القولين.

قال ابن شاس: ولا يكفي في ثبوت حيازته الاتفاق على الإقرار بذلك حتى تشهد البينة به، لأن حق الغير متعلق به حين الحاجة إلى الحكم بكونه رهنا بعد موت الراهن أو فلسه ووقت تعلق حق الغرماء به.

وأما قبل ذلك فلا حاجة بهما إلى الإثبات، ولا يمنع عليهما تصحيحه بكل وجه. انتهى (٢).

قوله: (ومضى بيعه قبل قبضه، إن فرط مرتهنه، وإلا فتأويلان) أي وإن باع الراهن الرهن قبل قبض المرتهن الرهن مضا بيعه إن فرط مرتهنه في القبض، وإن لم يفرط


(١) فتح الجليل للتتائي: ج ٣ بعد قول خليل في باب الرهن: وهل تكفي بينة على الحوز قبله وبه
عمل؟ أو التحويز.
(٢) عقد الجواهر لابن شاس: ج ٢، ص: ٧٧٣/ ٧٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>