للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: (واندرج صوف تم، وجنين، وفرخ نخل) أي وإذا أرهن نعاجا وعليها صوف تام فإنه يدخل في الرهن لأن له حصة في الثمن وأما الصوف قبل التمام فإنه لا يندرج وكذلك الشعر للمعز، والوبر للإبل وكذلك يندرج الجنين مع أمه في الرهن سواء قد حصل في البطن أو بعد الرهنية وكذلك يندرج فرخ نخل مع الأصل في الرهن وفرخ النخل هي الفسيلة وجمعه فسلان.

قوله: (لا غلة) أي لا تندرج الغلة في الرهن كاللبن والثمرة والسمن والجبن.

قوله: (وثمرة، وإن وجدت) وهو من باب عطف الخاص على العام لعله ذكره لسبب قوله: وإن وجدت أي لا يندرج الثمن في الرهن وإن وجدت حين الرهينة وأحرى إن لم توجد.

قوله: (ومال عبد) أي ولا يندرج مال العبد معه في الرهن يريد وكذلك خراجه.

قوله: (وارتهن إن أقرض أو باع أو يعمل له وإن في جعل) أي وجاز الرهن قبل وجود الدين إذ ليس من شروط الرهن أن يكون بعد ثبوت الدين ولكن لفظ الشيخ فيه ما فيه، والمراد يجوز أن يقول: هذا رهن لك إن اقترضني أو أقرضت فلانا أو بعت لي أو بعت لفلان. وكذلك إن قال له: إن علمت لي كذا فهذا رهن في إجارتك وإن كان العمل في جعل إذ قد يؤول إلى اللزوم.

قوله: (لا في معين أو منفعته، ونجم كتابة من أجنبي) أي لا يجوز الرهن في شيء معين قد يتلف وينفسخ فيه البيع، إنما يكون الرهن والضمان لما في الذمة، وكذلك لا يجوز الرهن في منفعة المعين كسكنى دار، وأما المضمون فيجوز فيه، وكذلك لا يجوز رهن نجم كتابة من أجنبي لأنه غرر إذ قد يعجز المكاتب فأما رهنه من المكاتب نفسه فجائز.

قوله: (وجاز شرط منفعته، إن عينت ببيع) أي وجاز شرط منفعة الرهن إن عينت المنفعة، إن كان ذلك في بيع، لأنه كراء وبيع، ظاهره كان حيوانا أم لا، وهو قول ابن القاسم، وكرهه مالك الله في الحيوان.

قوله: (لا قرض) أي ولا يجوز اشتراط منفعة الرهن في القرض لأنه سلف يجر منفعة.

قوله: (وفي ضمانه إذا تلف تردد) أي وفي ضمان الرهن المشترط منفعة لأنه رهن، وعدم ضمانه إذا تلف من يد المرتهن لأنه مستأجر فيه تردد.

<<  <  ج: ص:  >  >>