قوله:(وخمر، وإن لذمي، إلا أن تتخلل، وإن تخمر أهراقه بحاكم) أي ولا يجوز رهن خمر وإن كان الخمر لذمي أرهنه لمسلم لئلا يتوهم جوازه حين يملكه، فإن وقع ونزل لا يكون المرتهن المسلم أحق به في الموت والفلس، إلا أن يتخلل فيكون أحق به، فإن رهن مسلم المسلم عصيرا فتخمر أي صار خمرا فيكون أهراقه بأمر حاكم إذا كان في البلد الذي فيه المذاهب الأربعة، إذ لعل الحاكم حكم بتخليله، وأما البلاد التي ليس فيها إلا مذهب مالك فإنه يهرق بلا إذن حاكم إن ثبت أنه تخمر ولو كان الراهن للعصير ذميا فتخمر ردت إليه. قاله اللخمي (١) وابن يونس وغيرهما.
قوله:(وصح مشاع، وحيز بجميعه، إن بقي فيه للراهن) أي وصح رهن جزء مشاع ويكون حوزه حوز المشاع فيه كله إذا بقي فيه للراهن شيء غير الرهن.
قوله:(ولا يستأذن شريكه) أي ولا يستأذن الراهن شريكه في رهنية حصته إذا أراد أن يرهنها.
قوله:(وله أن يقسم ويبيع ويسلم) أي وللشريك الذي لم يرهن حصته أن يقسم المشترك إذا كان مما ينقسم وله أن يبيع ويسلم ما باعه لمبتاعه.
قوله:(وله استنجار جزء غيره، ويقبضه المرتهن له) أي وللراهن للجزء استئجار جزء شريكه ولكن إنما يقبض له المرتهن ذلك لا هو.
قوله:(ولو أمنا شريكا فرهن حصته للمرتهن، وأمنا الراهن الأول بطل حوزهما) أي ولو أمن الراهن والمرتهن أي جعلاه أمينا يمسك بينهما الرهن ثم رهن الشريك الذي أمناه حصته للمرتهن وجعلا الراهن الأول أمينا بينهما بطل حوزهما أي حوز الحصتين لأن المبتاع رجع إلى ما كان عليه في يد راهنه.
قوله:(والمستأجر والمساقى، وحوزهما الأول كاف) أي وصح رهن المستأجر والمساقي لمن كان بيده أو غيره ويكفي في الحوز فيها حوزهما الأول إذ الدوام كالابتداء.
قوله:(والمثلي ولو عينا بيده إن طبع عليه) أي وصح رهن بالمثلي ولو كان المثلي عينا بيد المرتهن بشرط أن يطبع عليه، وإن لم يطبع عليه فإنه يطبع عليه، وإنما يحتاج الرهن المثلي إلى الطبع إذا كان في حوز المرتهن، وأما إن كان بيد