للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قوله: (واستوفي منها، أو رقبته إن عجز) أي فإن أرهنه الكتابة استوفى الحق منها إن أداها، فإن عجز عن أداء الكتابة ورق، استوفى الحق من رقبة العبد.

قوله: (وخدمة مدبر. وإن رق جزء فمنه) أي وجاز رهن خدمة مدبر فإن استوفى الحق من الخدمة، فلا كلام، وإن مات السيد أو فلس ورق جزء من المدبر أو رق كله، فالحق من رقبة المدبر.

قوله: (لا رقبته. وهل ينتقل لخدمته؟ قولان) أي لا يجوز من رقبة المدبر ليباع الآن فإن وقع ونزل أنه رهن رقبته، فهل ينتقل الرهن لخدمة المدبر لأنها التي يملك فيه، أولا ينتقل إليها بل يبطل الرهن، قولان من غير ترجيح.

قوله: (كظهور حبس دار) يعني أن من رهن دارا فظهر أنها حبس هل ينتقل الرهن إلى غلة الدار لأنها التي يملك فيها أو يبطل الرهن في ذلك قولان من غير ترجيح.

قوله: (وما لم يبد صلاحه، وانتظر ليباع) معطوف على قوله: وآبق وهو من أمثله الغرر، فإن رهن ما لم يبد صلاحه انتظر الى حين جواز بيعه ليباع ويستوفي منه الحق، ويفهم منه أن ما لم يطلع من النخل لم يجز رهنه وسكت الشيخ ت عن رهن الدين من المديان وغيره فإنه جائز، وكذلك رهن السلعة في ثمنها، وكذلك رهن الأم دون ولدها والولد دون الأم على المشهور وتكون معه عند المرهن.

قوله: (وحاص مرتهنه في الموت والفلس، فإذا صلحت بيعت، فإن وفى رد ما أخذه وإلا قدر محاصا بما بقي) أي وإذا رهن ما لم يبد صلاحه وفلس الراهن أو مات فإن المرتهن يحاصص الغرماء بجميع دينه فإذا صلحت الثمرة بعد ذلك، فإن وفي ذلك الحق رد المرتهن ما أخذ للغرماء وإن لم يوف ذلك بالحق كله قدر المرتهن محاصا بما بقي من دينه.

قوله: (لا كأحد الوصيين) هذا راجع لقوله: كولي أي لا يجوز رهن أحد الوصيين أو مقدمين دون إذن صاحبه.

قوله: (وجلد ميتة) أي لا يجوز رهن جلد ميتة ومنع في الكتاب رهن جلود الميتة وإن دبغت إذ لا يحل بيعها أبدا وأجاز فيه رهن جلود السباع المذكات وبيعها وإن لم تدبغ.

قوله: (وكجنين) أي ولا يجوز رهن جنين لقوة الغرر فيه وكذلك ما لم يطلع من النخل.

<<  <  ج: ص:  >  >>