الأصل لأنه يحرم في النقدين ربا فضل وهي مما ترك فيه الدليل للتيسير وهي من المستحسنات، والمبادلة عبارة عن بيع مسكوك بمسكوك من نوعه وعدده، والمراطلة بيع الذهب بالذهب، أو الفضة بالفضة وزنا بوزن.
قوله:(والأجود أنقص، أو أجود سكة ممتنع) أي ولا يجوز مبادلة الأجود لأصل أنقص وزنا بالرديء الكامل، وكذلك لا يجوز مبادلة الأجود سكة ناقص الوزن بأكمل أدنى سكة لدوران الفضل من الجانبين.
قوله:(وإلا جان) أي وإن لم يكن الأنقص أجود بل كان مساويا وأحرى إذا كان أردى، فإنه تجوز المبادلة، لأن الفضل من جهة واحدة.
قوله:(ومرا طلة عين بمثله بصنجة أو كفتين) أي ويجوز مراطلة عين بمثله بوزن بصنجة وهو أبلغ في المماثلة، أو بكفتي الميزان وهو أبلغ في المناجزة.
قوله:(ولو لم يوزنا على الأرجح) أي والمراطلة جائزة ولو لم يوزنا للعيان، قيل ذلك على ما اختاره ابن يونس، ومقابله لا يجوز في المسكوك إلا بعد الوزن.
وقوله:(وإن كان أحدهما أو بعضه أجود) مبالغة في الجواز.
قوله:(لا أدنى وأجود) أي ولا تجوز مراطلة الأجود البعض وأدنى البعض، مثاله أن يكون مع أحدهما درهمان إسكندري ومغربي ومع الآخر مصريان فالإسكندري أدنى والمغربي أعلى والمصري متوسط بينهما، فيمنع ذلك لتقابل الفضل من الجهتين.
قوله:(والأكثر على تأويل السكة) صوابه والأقل أي والأكثر من الشيوخ أن قول المدونة ليس على ظاهره بل ظاهرها أن السكة (والصياغة كالجودة)، والمشهور أن السكة والصياغة لا تعتبران وقيل تعتبر الصياغة دون السكة، وفي بعض الحواشي معناه أن الأكثر على تأويل قولها بلسان ظاهرها السكة والصياغة كالجودة ومعناه الأكثر على تأويل السكة والصياغة حالة كونهما في ظاهرها كالجودة.
قوله:(ومغشوس بمثله وبخالص، والأظهر خلافه لمن يكسره أو لا يغش به. وكره لمن لا يؤمن، وفسخ ممن يغش، إلا أن يفوت، فهل يملكه، أو يتصدق بالجميع، أو بالزائد على من لا يغش؟ أقوال) أي ويجوز مراطلة مغشوش بمثله في النوع وفي الغش، وكذلك تجوز مراطلة مغشوش بخالص، والأظهر عند ابن رشد خلاف الجواز لعدم المماثلة، فعلى الجواز، إنما يراطله لمن يكسره أو لا يكسره ولكن لا يغش به بل يبين إن