للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وهل ولو لم يسم لكل دينار؟) أي وهل لا ينقض الجميع سمى لكل دينار أم لا، وإنما ينقض الجميع هو إذا سمى لكل دينار فيه (تردد) في فهم النقل إنما ينتقد الصرف في الدينار لأن كسره لا يجوز والشركة فيه ممتنعة، وهذا كله إذا اتحدت السكة، (و) أما إذا اختلفت (هل ينفسخ في السكك أعلاها) تأديبا للدافع، لأنه إما مدلس أو مقصر في النظر فيها، (أو ينفسخ (الجميع)، لأن كل درهم له حظ في الدنانير، وكل دينار له حصة في الدراهم في ذلك (قولان).

قوله: (وشرط للبدل جنسية وتعجيل) أي وحيث يجوز البدل شرط فيه جنسية، فإن رد الذهب فلا يأخذ إلا ذهبا والفضة فلا يأخذ إلا الفضة ويشترط فيه التعجيل، فلا يجوز فيه التأخير لأنه صرف متأخر.

قوله: (وإن استحق معين سك) أي وإن استحق معين مسكوك معين (بعد مفارقة) في المكان وإن لم يطل في الزمان، (أو) بعد (طول) في الزمان وإن لم يفارق في المكان نقض الصرف، وتعيين المسكوك إنما يكون بالشرط وإن لم يقبض أو بالقبض وإن لم يشترط.

قوله: (أو مصوغ مطلقا نقض) أي وكذلك ينقض الصرف في المصوغ إذ استحق فارق أم لا طال أم لا وهو مراده بقوله: مطلقا.

قوله: (وإلا صح) هذا راجع إلى مسألة المسكوك لا على المصوغ أي وإن لم تكن مفارقة ولا طول في المسكوك صح فيه العقد.

قوله: (وهل إن تراضيا؟ تردد) أي وهل هذه الصحة مقيدة بما إذا تراضيا بالبدل أو يصح مطلقا فيه تردد في فهم النقل.

قوله: (وللمستحق إجازته) أي وللمستحق لهذا المسكوك إجازة الصرف بحضرته (إن لم يخبر المصطرف) أنه متعد، وأما إن أخبره أنه متعد فلا يجوز إجازة ذلك العقد لأنه دخل على صرف فيه خيار، والخيار الحكمي كالخيار الشرطي.

قوله: (وجاز محلى، وإن توبا يخرج منه، إن سبك بأحد النقدين إن أبيحت، وسمرت، وعجل مطلقا، وبصنفه إن كانت الثلث، وهل بالقيمة أو بالوزن؟ خلاف) أي ويجوز بيع شيء محلى بأحد النقدين للضرورة، والضرورة تبيح بعض الممنوع، كما أن المعروف يبيح بعض الممنوع كالقرض لأن أصله ذهب بذهب أو طعام بطعام إلى أجل وإباحة المعروف.

<<  <  ج: ص:  >  >>