قوله:(وأجبر عليه) أي على الإتمام إما بتبديلهم الوزن أو العدد أو تبديل الرصاص أو النحاس (إن لم تعين) ما وقع عليه الصرف من الدراهم أو الدنانير، وأما إن عين فلا يجبر.
قوله:(وإن طال نقض إن قام به) أي وإن طال ما بين العقد والإطلاع على العيب نقض الصرف إن قام بالعيب، وأما إن لم يقم بالعيب فلا ينقض إن رضي به وإن طال، فإن قلت: هذا خلاف مفهوم قوله أولا: وإن رضي بالحضرة.
قلت: قصاراه تعارض المفهومين في محل مختلف فيه فخطبه سهل أي فأمره سهل.
قوله:(كنقص العدد) تشبيه في النقص فقط يسيرا أو كثيرا ولو رضي به لأن الناقص لم يقبض حسا ولا معنى.
أصبغ اليسير كدرهم من ألف، ولابن القاسم كقول أشهب في اليسير كالدانق والدانقين التشبيه بينهما في النقص فقط المعنى كما ينتقض الصرف في نقص العدد قام به أم لا.
قوله:(وهل معين ما غش كذلك) أي فينتقض فيه الصرف ولا يجوز فيه البدل، لأن المعين وغيره سواء، (أو يجوز فيه البدل) إن قام فيه (تردد) في فهم النقل.
وقال اللخمي: لا خلاف أنه يجوز التراضي بالبدل (١) وهي طريقة أبي بكر بن عبد الرحمن، لأنهما لم يفترقا وفي ذمة أحدهما شيء، فلم يزل مقبوضا إلى حين البدل، بخلاف غير المعين، فإنهما افترقا وذمة أحدهما مشغولة. انتهى من الشارح الصغير (٢).
قوله:(وحيث نقض) أي وحيث حكمنا بالنقض فيما تقدم بنقص وزن أو عدد أو برصاص أو مغشوش (ف) إنما ينتقض (أصغر دينار) إذا كانت في الدنانير كبار وصغار لأنه لا ينقض إلا ما تدعو الحجة إلى نقضه، وذلك يحصل بنقض الأصغر (إلا أن يتعداه) المردود (ف) ينقض (أكبر منه) وإن تعدى الأكبر فأكبر منه وأصغر ثم كذلك ف (لا) ينقض الصرف في (الجميع).
(١) تبصرة اللخمي، ج ٥، ص: ٢٧٧٢. (٢) الشرح الصغير للشيخ بهرام ج ٢، الوحة ١٣ بعد قول خليل في مختصره وهل معين ما غش كذلك يجوز فيه البدل؟ تردد.