أي دار السكة أي مسافر اضطر لخوف فوات أصحابه، فإنه يجوز أن يأخذ زنة تبره دنانير أو دراهم، والأظهر لابن رشد خلاف الجواز، وللإمام مالك فيه قولان.
قوله:(وبخلاف درهم بنصف وقلوس أوغيره) كأكبر أي فإنه يجوز للضرورة، والنصف ليس بشرط، وكذلك أقل من النصف لا أكثر، ومفهوم اللقب من الدرهم أن الدينار لا يجوز، مفهوم العدد درهم وأن الدرهمين لا يجوز.
قوله:(في بيع، وسكا، واتحدت، وعرف الوزن، وانتقد الجميع، كدينار إلا درهمين، وإلا فلا) أي إنما يغتفر ذلك في الدرهم بنصف وفلوس إنما هو في بيع أو ما في معناه من إجارة أو كراء، وأما في القرض فلا يغتفر، ويشترط في الدرهم والنصف أن يكونا مسكوكين وأن تتحد السكة فيهما، وعرف وزن كل منهما وانتقد الجميع، يريد أو السلعة يدل عليه (كدينار إلا درهمين) وقد تقدم التفصيل فيه.
قوله: وإلا فلا أي وإن انخرم شرط من هذه الشروط فلا يجوز.
قوله:(، وإلا فلا وردت زيادة بعده لعيبه) أي وترد الزيادة التي زادها أحد المتصارفين لصاحبه بعد عقد الصرف، ثم ظهر عيب في الأصل، فيرد الزيادة لأنها استصلاح للعقد.
قوله:(لا لعيبها، وهل مطلقا أو إلا أن يوجبها أو إن عينت تأويلات) أي ولا ترد السلعة لزيادة لأجل ظهور عيب فيها لأنها كالهبة، وهل هذه الزيادة لا ترد مطلقا عينت أم لا، أو جبها على نفسه أم لا وهو تأويل، أو ترد إلا أن يوجبها على نفسه فلا ترد، فإن علمنا في حاله أنه أوجبها على نفسه فإنها ترد وهو تأويل، وإنما ترد إن عينت، كما إذا قال لصاحبه: أزيدك هذا الدينار أو هذا الدرهم، أما إن قال له: أزيدك دينارا أو درهما غير معين فلا ترد وهو تأويل.
قوله:(وإن رضي بالحضرة بنقص وزن، أو بكرصاص بالحضرة، أو رضي بإثمامه، أو بمغشوش مطلقا صح) أي وإن رضي القابض بالحضرة بنقص وزن أو عدد أو رضي بقبض رصاص أو نحاس بالحضرة أو رضي الدافع لنقص الوزن أو العدد أو الرصاص أو النحاس بإتمامها بالحضرة صح العقد، وكذلك إن رضي القابض بمغشوش مطلقا طال أو لم يطل بحضرة أم لا وقع الصرف على معين أم لا فإن العقد يصح.