قوله:(وسلعة بدينار، إلا درهمين إن تأجل الجميع، أو السلعة، أو أحد النقدين، بخلاف تأجيلهما) أي وحرم بيع سلعة بدينار إلا درهمين إن تأجل الجميع، كما إذا دفع سلعة ودرهمين في الدينار إن تأجل الجميع وهو الدينار والدرهمان والسلعة، أو تؤجل السلعة وحدها أو تأجل أحد النقدين وهذه ثلاث صور لا تجوز، وأما إن تأجل النقدان مع الدينار والدرهمين أو تأجل الجميع فهذه صورتان جائزتان، واختصار ما ذكره المصنف يمنع سلعة بدينار إلا درهمين إن تأجلت السلعة أو أحد النقدين أو الجميع بخلاف تأجيل النقدين (أو كدراهم من دنانير بتعجيل الجميع) فيجوز.
قوله:(كدراهم من دنانير ب) شرط (المقاصة) تشبيه لإفادة الحكم في الجواز فقط، كما يجوز استثناء دراهم من دنانير بشرط المقاصة، (ولم يفضل شيء من الدراهم بعد المقاصة، كما إذ اشترى ستة عشر ثوبا مثلا بستة عشر دينارا كل دينار إلا درهم والصرف ستة عشر، إذ كأنه اشتراها بخمسة عشر دينار فهذا جائز وإن تأجل النقدان.
غفل الشارح هنا نعم الله وكم أجاد وأصلح.
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها … كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
والكمال كله لله.
قوله: (شيء. وفي الدرهمين كذلك) أي والحكم في فضل الدرهمين كما تقدم في التفصيل في الدينار إلا درهمين إن تأجل الجميع، فلا يجوز لأنه صرف متأخر، والسلعة إن كانت معينة فهو معين يتأخر قبضه، وإن لم تكن معينة فهو دين بدين.
غفل البساطي هنا نعم الله.
قوله:(وفي أكثر كالبيع والصرف) أي والحكم في فضل أكثر من درهمين فحكمه حكم البيع والصرف وقد تقدم.
قوله:(وصائغ يعطى الزنة والأجرة) أي ولا يجوز إعطاء قدر الزنة لصائغ وأجرة عمله، فيأخذ مثل الزنة مصوغا لأن الأجرة زيادة على وزن حليه.
قوله:(كزيتون وأجرته لمعصره) تشبيه في المنع أي كما لا يجوز أن تأتي بزيتونك وأجرة العصر لمعصر الزيتون، فتأخذ مثل ما يخرج من زيتونك زيتا