للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (لا إجالة خاتمه) أي ليس عليه إجالة خاتمه في غسل يديه في الغسل ولا في الوضوء وأحرى نزعه لأن الماء أدق الأشياء، وهذا كله في خاتم السنة وهو وفصه زنة درهمين، ولم يذكر الشيخ قدره.

قوله: (ونقض غيره) أي وكذلك ليس عليه نقض غير الخاتم كالسوار وحلقة الرماة، ويحتمل ونقض بالفعل الماضي أي ونقض المتوضئ غير الخاتم.

مسألة: قال صاحب مغني النبيل: ولو نبتت ذراع أخرى في العضد وامتدت إلى الذراع الأصلية ففي وجوب غسل الثانية قول بعضهم وتردد عبد الحميد. انتهى من مغني النبيل.

وفيه أيضا: ونسمة من سرتها لأسفل خلق واحدة، ومن فوق خلق اثنتين، تغسل أيديهما الأربع، وتمسح رأسيهما. انتهى.

وفي مختصر ابن عرفة ويصح وطؤها بنكاح، وتعقبه عياض بأنهما أختان ورده ابن عرفة بمنع ذلك، لوحدة متعة الوطء لاتحاد محله (١).

قوله: (ومسح ما على الجمجمة بعظم صدغيه) هذا هو الفرض الثالث أي ومن فروض الوضوء، مسح ما على الجمجة من الشعر مع صدغيه، والصدغ ما بين الأذن والعين (مع المسترخي) من شعره وإن طال لأن المتصل بالشيء له حكمه. الجمجمة: عظم الرأس، المشتمل على الدماغ.

ومن الرأس البياض الذي بين شعر الرأس والأذن. قاله اللخمي (٢).

وفي القلشاني: هذا كله بناء على أن الباء في قوله تعالى: ﴿وامسحوا برءوسكم﴾ [المائدة: ٦] باء الإلصاق، أو زائدة لا للتبعيض، فيكفي مسح البعض. انتهى (٣).

وقال ابن عرفة وجعل ابن رشد مسح رأسه بما ناله من رش دون يديه مجزئا عند ابن القاسم خلاف نقل بعض شيوخنا ومن لقيناه عدم إجزائه اتفاقا. انتهى (٤).

وقال ابن عرفة: إن كانت الحناء بباطن الشعر لم يمنع كالتلبيد (٥). قاله صاحب الطراز.


(١) مواهب الجليل للحطاب: ج ١، ص: ٢٠٥
(٢) تبصرة اللخمي: ج ١، ص: ٢٦.
(٣) القلشاني: ج ١، ص: ٧٥
(٤) مواهب الجليل للحطاب: ج ١، ص: ٢٣٥.
(٥) مواهب الجليل للحطاب: ج ١، ص: ٢٢٠

<<  <  ج: ص:  >  >>