للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وبقية معصم) أي ويجب غسل بقية معصم (إن قطع)، وأحرى إن خلق بلا كف، المعصم عظم الذراع، سمي معصما لأنه يعصم به نفسه، العصم: المنع.

قوله: (ككف بمنكب) أي كما يجب عليه غسل كف غرز بمنكب، والمنكب مجتمع العضد والكتف.

قوله: (بتخليل أصابعه) أي ويجب عليه غسل اليدين مع تخليل الأصابع من جهة ظاهر الكف، وقيل تخليل الأصابع مستحب.

وسئل السيوري (١) هل يلزم زوال وسخ الأظفار في الوضوء أم لا؟ فأجاب: لا يعلق قلبك بهذا إن أطعتني واترك ذلك الوسواس، واسلك ما عليه جمهور السلف الصالح تسلم، قلت: أراد أن الذي عليه السلف الصالح ترك هذا التعمق. انتهى من نوازل البرزلي (٢).

قال ابن عرفة: من لا يد له ولا رجل سقط عنه فرض اليد والرجل (٣).

قال اللخمي: الفرق بين وجوب تخليل الأصابع في اليدين وندبه في الرجلين من ثلاثة أوجه، أحدها الوجوب لأجل التفريج الذي بين أصابع اليدين، الثاني أن اليدين لم يختلف في أن الفرض فيهما الغسل فيجب استيعابهما بخلاف الرجلين فإن العلماء اختلفوا في أن الفرض فيهما الغسل أو المسح أو التخيير، الثالث أن الرجلين يسقط فرض غسلهما بالمسح على الخفين، ويسقطان في التيمم واليدان بخلاف ذلك لابد من غسلهما في الوضوء ومسحهما في التيمم. انتهى (٤).


(١) أبو القاسم عبد الخالق بن عبد الوارث السيوري، تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي وغيرهما. وأخذ عنه أبو عبد الله المقري وعبد الحميد الصائغ واللخمي وغيرهم. له تعليق حسن على المدونة. مات بالقيروان سنة: ٤٦٠ هـ. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ٢٧٢، الترجمة: ٣٥٩.
(٢) مواهب الجليل للحطاب: ج ١، ص: ٢١٣.
(٣) مختصر ابن عرفة: ج ١، ص: ٤١ مخطوط.
(٤) تبصرة اللخمي: ص: ٥ - ٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>