للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قيل لأشهب: هل للمرأة أن تختضب على يديها وهي جنب أو حائض، قال: نعم.

قال ابن القاسم: من توضأ على مداد بيده لم يضره، قيده الطراز بالكتاب، وبعض شيوخ ابن عرفة برقته وعدم تجسده ولأنه مداد من مضى (١).

قال اللخمي: إن كثرت شعرها بصوف أو غيره، لم يجز مسحه حتى تنزعه.

قوله: (ولا ينقض ضفره رجل أو امرأة) أي ولا ينقض رجل ولا امرأة ضفر شعر رأسه في الوضوء ولا في الغسل، هذا إذا كان الضفر مرخيا وأما شديد الضفر بحيث لا يصل الماء إلى باطن الشعر فلابد حينئذ من نقضه في الغسل، ويفهم من قوله: ولا ينقض أن الترك أولى.

قوله: (ويدخلان يديهما تحته) أي ويدخل الرجل والمرأة أيديهما تحت الضفر (في رد المسح).

قوله: (وغسله مجزئ) أي وغسل الرأس عوضا عن مسحه في الوضوء مجزئ لحصوله وزيادة وله نظائر منها من زاد على الصاع في زكاة الفطر، ومنها من هو مأمور بالإيماء وسجد، ومنها من أقام الصلاة مثنى مثنى، ومنها من ذبح شاة ونحوها مما ذكاته الذبح فترامت يده حتى قطع الرأس، ومنها من غسل خفا عوضا عن مسحه، ومنها المظاهر المعسر تكلف عتق رقبة، ومنها من ملك امرأته في طلقة فطلقت نفسها ثلاثا، ففي كل مسألة من هذه المسائل قولان أحدهما يجزي لأنه أتى بما أمر به وزيادة، والثاني لا يجزي لأنه غير ما أمر به.

قوله: (وغسل رجليه بكعبيه) هذا هو الفرض الرابع أي ومن فروض الوضوء غسل رجليه مع كعبيه (الناتنين) أي المرتفعتين (بمفصلي الساقين، وندب تخليل أصابعهما)، وقد تقدم ذكر الفرق بين وجوب تخليل أصابع اليدين وندبيته في أصابع الرجلين.

قوله: (ولا يعيد من قلم ظفره أو حلق رأسه) أي ولا يعيد من قلم ظفره بعد وضوئه غسل محل القطع، وكذلك إن قطعت يده أو بضعة منها لأن موجب الأمر قد حصل أولا في محل الأصل، وكذلك إن حلق رأسه بعد وضوئه فلا يعيد مسحه لأن المأمور به قد فعله في محله الأصلي (و) من ثم كان (في) إعادة من حلق (لحيته) بعد


(١) هذا مضمون ما في مواهب الجليل للحطاب: ج ١، ص: ٢١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>