للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان لا حضانة له أو كان الزوج وليا للطفل كابن العم أو كان الصبي لا يقبل غير أمه.

قوله: (أو لم ترضعه المرضعة عند أمه) أي وكذلك لا تسقط حضانة الأم إذا أبت المرضعة أن ترضعه عند أمه لأن الأم أحفظ للطفل.

وقال ابن غازي: صوابه عند بدلها فيعود الضمير على الأم المتقدمة، والمراد بالبدل من انتقلت له الحضانة بعد تزويج الحاضنة الأولى كما فرضها اللخمي.

انتهى (١).

قوله: (أو لا يكون للولد حاضن أو غير مأمون، أو عاجزا، أو كان الأب عبدا وهي حرة) أي ولا تسقط حضانة الحاضن إذا كان الصبي ليس له حاضن أو كان له ولكن غير مأمون لأن غير المأمون أو العاجز كالمعدوم، وكذلك لا تسقط حضانتها إذا كان أبو الولد عبدا وهي حرة ولو تزوجت ودخل بها زوجها لأن العبد لا قرار له.

قوله: (وفي الوصية روايتان) أي وفي سقوط حضانة الأم الوصية تزوجت ودخل بها زوجها وعدم سقوطها روايتان عن مالك رحم الله.

قوله: (وأن لا يسافر ولي حر عن ولد حر وإن رضيعا، أو تسافر هي سفر نقلة لا تجارة، وحلف) هذا معطوف على قوله: وللأنثى الخلو عن زوج المعنى والحضانة للحاضنة إلا أن يسافر ولي حر عن ولد حر وإن رضيعا أو تسافر هي.

وقوله: سفر نقلة قيد فيهما وأما إن سافر سفرا غير نقلة فلا تسقط حضانتها.

ويحلف الولي أن سفره سفر نقلة وقيل إنما يحلف إن اتهم.

وقوله: (ستة برد وظاهرها بريدين) تبيين لمسافة السفر الذي يسقط الحضانة وظاهر المدونة بريدين فقط.

قوله: (إن سافر لأمن، وأمن في الطريق ولو فيه بحر إلا أن تسافر هي معه) أي وإنما للولي أن يأخذ الطفل من الحاضنة في سفر نقلة مشروط بأن يسافر إلى بلد مأمون وأمن على الولد في الطريق ولو كان فيه بحر فتسقط حضانتها إلا أن تسافر هي معه فتبقى على حضانتها.

قوله: (لا أقل) أي لا تسقط حضانتها إن سافر الولي بأقل من ستة برد على قول من قال ستة برد أو كان أقل من أربعة برد على قول من قال أربعة برد أو كان أقل


(١) شفاء الغليل لابن غازي: ج ١، ص: ٥٨٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>