للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لم يكن ذلك مضرا فلا يسقط الحضانة.

قوله: (ورشد) أي ومن شروط الحاضن أن يكون رشيدا لئلا يفسد نفقة الطفل وهذا خلاف ظاهر الرسالة.

قال المتيطي (١): اختلف في السفيهة؟ قيل: لها الحضانة. وقيل: لا حضانة لها.

قال ابن عرفة: نزلت ببلد باجة فكتب قاضيها لقاضي الجامعة حينئذ بتونس وهو ابن عبد السلام فكتب إليه بأن لا حضانة لها فرفع المحكوم عليه الأمر إلى سلطانها الأمير أبي يحيى فاجتمع فقهاء الوقت مع القاضي المذكور لينظروا في ذلك فاجتمعوا بالقصبة وكان من جملتهم ابن هارون والأجمي قاضي الأنكحة حينئذ بتونس، فأفتى القاضيان وبعض أهل المجلس بأن لا حضانة لها وأفتى ابن هارون وبعض أهل المجلس بأن لها الحضانة ورفع ذا إلى السلطان المذكور فأخرج الأمر بالعمل بفتوى ابن هارون وأمر قاضي الجماعة بأن يكتب إلى قاضي باجة ففعل وهو الصواب وهو ظاهر عموم الروايات في المدونة وغيرها. انتهى.

قوله: (لا إسلام، وضمت إن خيف - لمسلمين، وإن مجوسية أسلم زوجها) أي وليس من شروط الحاضن أن يكون مسلما بل الحاضنة سواء فيها مسلم وكافر وكافرة وتضم للمسلمين إن خيف أن تغذي الولد خمرا أو خنزيرا أو ميتة وإن كانت الحاضنة مجوسية أسلم زوجها وتخلفت هي عن الإسلام وفرق بينهما فإن حضانتها لا تسقط.

قوله: (وللذكر من يحضن، وللأنثى الخلو عن زوج دخل إلا أن يعلم ويسكت العام) أي وشرط الحاضن الذكر أن يكون له من يحضن الطفل من زوجة أو سرية ويشترط للحاضنة الأنثى خلوها عن زوج دخل بها إلا أن يعلم ولي المحضون أن الحضانة لها زوج دخل بها إلا أن يعلم ويسكت عاما كاملا لأن سكوته عاما كامل يدل على أنه رضى به بناء على أن السكوت كالإقرار وهو من مسائل السنة.

قوله: (أو يكون محرما وإن لا حضانة له كالخال، أو وليا كابن العم، أو لا يقبل الولد غير أمه) أي وكذلك لا تسقط حضانتها إذا كان زوجها محرما للطفل كالخال وإن


(١) علي بن عبد الله بن ابراهيم بن محمد الأنصاري، المالكي، المعروف بالمتيطي أبو الحسن فقيه. ولي قضاء شريش، وتوفي بها عام: ٥٧٠ هـ. من آثاره النهاية والتمام في معرفة الوثائق والأحكام. معجم المؤلفين: ج ٧، ص: ١٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>