للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للحضانة فالحضانة تكون للأخت، فإن لم تكن الأخت فالعمة أولى بحضانته.

قوله: (ثم هل بنت الأخ أو الأخت أو الأكفأ منهن وهو الأظهر؟ أقوال) أي وهل تلي العمة في الحضانة بنت الأخ أو إنما يليها بنت الأخت أو إنما يليها الأكفاء منها وهو الذي اختاره ابن رشد فيه ثلاثة أقوال من غير ترجيح.

قوله: (ثم الوصي، ثم الأخ، ثم ابنه، ثم العم، ثم ابنه) أي فإن لم يكن أحد من هؤلاء فالحضانة للوصي ومقدم القاضي كالوصي فإن لم يكن وصي ولا مقدم فالحضانة للأخ ثم الجد بعده ثم ابن الأخ بعد الجد ثم العم ثم ابن العم.

قوله: (لا جد لأم واختار خلافه، ثم المولى الأعلى، ثم الأسفل) أي لا حضانة لجد من جهة الأم واختار اللخمي خلاف ذلك فعليه فأي موضع يلي فيه الحضانة قيل يكون بعد الجد للأب قوله: ثم المولى الأعلى أي فإن لم يكن أحد من هؤلاء فالحضانة تكون للمولى الأعلى فإن لم يكن فالمولى الأسفل أولى بحضانته.

قوله: (وقدم الشقيق، ثم للأم، ثم للأب في الجميع) أي وقدم الشقيق في الحضانة على غيره ممن له الحضانة ثم يليه الأخ للأم ثم يليه الأخ للأب.

قوله: (وفي المتساويين بالصيانة والشفقة) أي ويقدم في المتساويين في الدرجة في الحضانة من هو أصون للطفل وأشفق قال المشاور وهو ابن الفخار وحضانة أولاد السؤال والفقراء ومن لا قرابة لهم ينظر السلطان في الحضانة لهم بالأحوط لهم وما يراه صلاحا من أحد الأبوين.

قوله: (وشرط الحاضن العقل، والكفاية، لا كمسنة) أي وللحاضن شروط ذكرا كان أو أنثى منها العقل ولا حضانة لمجنون وكذلك لا حضانة لمن ليس فيه كفاية للمحضون كمن بلغ به المرض أو الكبر إلى حالة لا يمكن معه التصرف في أمر الطفل ولذلك قال: لا كمسنة وأدخل بالكاف العمى ونحوه من كل عاجز.

قوله: (وحرز المكان في البنت) الحرز بفتح الحاء المهملة وسكون الراء الحفظ أي وحفظ المكان في البنت شرط في استحقاق الحضانة فيهما إذا بلغت حدا (يخاف عليها) الفساد عليها وإلا فلا يشترط.

قوله: (والأمانة وأثبتها) أي ومن شروط الحاضن أن يكون مأمونا في دينه ونفسه وإلا فلا حضانة له وهو محمول على غير الأمانة حتى يثبتها وقيل بالعكس.

قوله: (وعدم كجذام مضر) أي ومن شروط الحاضن أن يكون سالما من الجذام والبرص ومن كل عيب يضر ولذلك أدخل الكاف على جذام وهو للشمول وأما إن

<<  <  ج: ص:  >  >>