الأَلْوَاحَ فِيهَا تِبْيَانُ (١) كُلِّ شَيءٍ، وَقَرَّبَكَ نَجِيًّا، فَبِكَمْ وَجَدْتَ اللهَ كَتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَال مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ عَامًا. قَال آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى}(٢)؟ قَال: نَعَمْ. قَال: أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللهُ عَلَيَّ أَنْ أَعْمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ ! قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى). وفِي لَفْظٍ آخر:(احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى فَقَال لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجَتْكَ خَطِيئَتُكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ .. ) وذكر الحديث. لم يقل البخاري:"أَغْوَيتَ النَّاسَ" قال: "أَشْقَيتَ النَّاسَ"، ولا قال:"أَعْطَاهُ اللهُ عِلْمَ كُلِّ شَيءٍ"، ولا قال:"خَلَقَكَ الله بِيَدِهِ" إلى: "فِي جَنَّتِهِ"، ولا قال:"وَأَعْطَاكَ (٣) الأَلْوَاحَ" إلى "قَال: نَعَمْ". ولا قال:"كَتَبَ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ"، قال:"وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ". وفي بعض طرقه:"أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالتِهِ، وَاصْطَفَاكَ لِنَفْسِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيكَ التَّوْرَاةَ"، وفيها:"فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى" ثَلاثًا.
٤٦٢٤ - (١٣) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:(كَتَبَ اللهُ مَقَادِيرَ الْخَلائِقِ (٤) قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَال: وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) (٥). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
(١) في (ك): "تبان". (٢) سورة طه، آية (١٢١). (٣) في (ك): "أعطاك" بدون واو. (٤) في (أ): "الخلق"، وفي الحاشية "الخلائق" وفوقها "خ". (٥) مسلم (٤/ ٢٠٤٤ رقم ٢٦٥٣).