٤٢٠٧ - (٢٨) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَال:(بَينَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَوَضَّأُ إلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غيرَةَ عُمَرَ فَوَلَّيتُ مُدْبِرًا). قَال أَبُو هُرَيرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ وَنَحْنُ جَمِيعًا فِي الْمَجْلِسِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَال عُمَرُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَعَلَيكَ أَغَارُ (٢).
٤٢٠٨ - (٢٩) وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقاصٍ قَال: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ (٣) عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَضْحَكُ، فَقَال عُمَرُ: أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلاءِ اللاتي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ). قَال عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَقُّ (٤) أَنْ يَهَبْنَ، ثُمَّ قَال عُمَرُ: أَي عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ أَتَهَبْنَنِي وَلا تَهَبْنَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ ! قُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَغْلَظُ وَأَفَظُّ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيطَانُ قَطٌ سَالِكًا فَجًّا إِلا سَلَكَ فَجًّا (٥) غَيرَ فَجِّكَ) (٦).
(١) في (ك): أخرى". (٢) مسلم (٤/ ١٨٦٣ رقم ٢٣٩٥)، البخاري (٦/ ٣١٨ رقم ٣٢٤٢)، وانظر (٥٢٢٧، ٣٦٨٠، ٧٠٢٣, ٧٠٢٥). (٣) "يستكثرنه" أي يطلبن كثيرًا من كلامه وجوابه بحوائجهن. (٤) في (ك): "فأنت أحق يا رسول الله". (٥) "فجًّا" هو الطريق الواسع. (٦) مسلم (٤/ ١٨٦٣ - ١٨٦٤ رقم ٢٣٩٦) البخاري (٦/ ٣٣٩ رقم ٣٢٩٤) انظر (٣٦٨٣، ٦٠٨٥).