٤١٢٥ - (١٤٨) وَعَنْ عائشةَ أَيضًا في هذَا الحَدِيثِ قَالتْ: مَاتَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَإنَّهُ لَبَينَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي (٢)، فَلا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (٣).
٤١٢٦ - (١٤٩) وَعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَال: ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْصَى إلَى عَلِيٍّ، فَقَالتْ: مَنْ قَالهُ؟ لَقَدْ رأيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَإنِّي لَمُسْنِدَتُهُ إلَى صَدْرِي، فَدَعَا بِالطَّسْتِ فَانْخَنَثَ (٤) فَمَاتَ وَمَا شَعَرْتُ، فَكَيفَ أَوْصَى إلَى عَلِيٍّ؟ (٥).
٤١٢٧ - (١٥٠) وَعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بالسُّنْحِ (٦) حَتَّى نَزَلَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يُكَلِّمِ الناسَ حَتى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَتَيَمَّمَ (٧) رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُغَشًّى بِثَوْبِ حِبَرَهٍ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ أكبَّ عَلَيهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى، ثم قال: بِأبِي أنْتَ وَأُمِّي وَاللهِ لا يَجْمَعُ اللهُ عَليكَ مَوْتَتَينِ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيكَ فَقَدْ مُتَّهَا (٨).
(١) في (ك): "آخره". (٢) الحاقنة: ما سفل من الذقن، والذاقنة: ما علا منه، أو الحاقنة: نقرة الترقوة. (٣) انظر الحديث الذي قبله. (٤) "فانخنث" أي: انثنى ومال. (٥) البخاري (٨/ ١٤٨ رقم ٤٤٥٩)، وانظر (٢٧٤١). (٦) "بالسُّنح": منازل بني الحارث بن الخزرج، وكان أبو بكر - رضي الله عنه - متزوجًا فيهم. (٧) "فتيمم" أي: قصد. (٨) البخاري (٨/ ١٤٥ رقم ٤٤٥٢)، وانظر (١٢٤١، ٣٦٦٧، ٣٦٦٩، ٤٤٥٥، ٥٧١٠).