فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَاريرِهَا، فَفَزِعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال:(مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيمٍ؟ ). فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا (١). قَال:(أَصَبْتِ)(٢)(٣).
٤٠٨٢ - (١٠٥) وَعَنْ أُمِّ سُلَيمٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ؛ أَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ فَتَبْسُطُ لَهُ نِطْعًا فَيَقِيلُ عَلَيهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَثِيرَ الْعَرَقِ، فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ، فَقَال (٤) النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (يَا أُمَّ سُلَيمٍ مَا هَذَا؟ ). قَالتْ: عَرَقُكَ أَدُوفُ بِهِ طِيبِي (٥). أخرج البخاري من قصة أم سليم هذا اللفظ الأخير أو نحوه، وق ل: مِنْ عَرَقِهِ وَشَعَرِهِ. وزاد: أَنَّ أَنَسًا أَوْصَى أَنْ يُجْعَلَ مِنْهُ فِي حَنُوطِهِ.
٤٠٨٣ - (١٠٦) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: إِنْ كَانَ لَيُنْزَلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي اللَّيلَةِ (٦) الْبَارِدَةِ، ثُمَّ تَفِيضُ جَبْهَتُهُ عَرَقًا (٧).
(١) في (أ): "لصبيناننا". (٢) في (ك): "قد أصبت". (٣) انظر الحديث الذي قبله. (٤) في (ك): "قال". (٥) مسلم (٤/ ١٨١٦ رقم ٢٣٣٢)، البخاري (١١/ ٧٠ رقم ٦٢٨١). (٦) في حاشية (أ): "الغداة" وعليها "خ". (٧) مسلم (٤/ ١٨١٦ رقم ٢٣٣٣)، البخاري (١/ ١٨ رقم ٢)، وانظر (٣٢١٥). (٨) "صلصلة الجرس": الصوت المتدارك. (٩) انظر الحديث الذي قبله.