الْعَينُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ، وَلا نَقُولُ إِلا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَاللَّهِ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ) (١). لم يقل البخاري: "فَسَمَّيتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ". وقال في بعض طرقه في "الجنائز": دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَبِي سَيفٍ الْقَينِ، وَكَانَ ظِئْرًا لإِبْرَاهِيمَ (٢)، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِبْرَاهِيمَ فَقبَّلَهُ وَشَمَّهُ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَينَا رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَذْرِفَانِ، فَقَال لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَال: (يَا ابْنَ عَوْفٍ إِنَّهَا رَحْمَةٌ). ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى فَقَال: "إِنَّ الْعَينَ تَدْمَعُ .. " الحديث.
٤٠٥٣ - (٧٦) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: مَا رَأَيتُ أَحَدًا أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. قَال: كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضِعًا لَهُ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ فَيَدْخُلُ الْبَيتَ وَإِنَّهُ لَيُدَّخَنُ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَينًا، فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ. قَال عَمْرُو بْنِ سَعِيدٍ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ قَال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِي (٣)، وَإِنهُ مَاتَ فِي الثَّدْيِ، وَإِنَّ لَهُ لَظِئْرَينِ (٤) تُكَمِّلانِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ) (٥). لم يخرج البخاري حديث أنس: مَا رَأَيتُ أَحَدًا أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ .. الحديث بطوله.
٤٠٥٤ - (٧٧) وأخرج عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ قَال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ) (٦).
٤٠٥٥ - (٧٨) وذَكَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَال: قُلْتُ لابْنِ أَبِي
(١) مسلم (٤/ ١٨٠٧ - ١٨٠٨ رقم ٢٣١٥)، البخاري (٣/ ١٧٢ رقم ١٣٠٣).(٢) "ظئرًا لإبراهيم" أي: مرضعًا.(٣) في (ك): "لإن ابني إبراهيم".(٤) في (ك): "لنظيرين".(٥) مسلم (٤/ ١٨٠٨ رقم ٢٣١٦).(٦) البخاري (٣/ ٢٤٤ رقم ١٣٨٢)، وانظر (٣٢٥٥، ٦١٩٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute