الثَّوْبُ فَيُؤْذِينِي وَيَشُقُّ عَلَيَّ. فَلَمَّا رَأَى تَبَرُّمَهُ (١) مِنْ ذَلِكَ قَال: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:(إِنْ كَانَ فِي شَيءٍ مِنْ أَدْويَتِكُمْ خَيرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ). قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (وَمَا (٢) أُحِبُّ أَنْ أَكْتَويَ). قَال: فَجَاءَ بِحَجَّامٍ فَشَرَطَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُهُ (٣). وقال البخاري: أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ. ولم يذكر قصة في هذا الشاكي شيئًا إلا قول جابر: لا أبرح حتى تحتجم.
٣٨٤٥ - (٤٠) وخرج عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال:(الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ: في شَرْطَةِ مِحْجَمٍ (٤)، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ) (٥).
٣٨٤٦ - (٤١) مسلم. عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحِجَامَةِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا طَيبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا قَال: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَال: كَانَ (٦) أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ أَوْ غُلامًا لَمْ يَحْتَلِمْ (٧).
٣٨٤٧ - (٤٢) البخاري. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: احْتَجَمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ لَحْيُ جَمَلٍ (٨)(٩). وفِي لَفْظٍ آخر: مِنْ شَقِيقَةٍ (١٠) كَانتْ بِهِ. ولم يصل سنده بهذا. وقال مسلم بن الحجاج (١١): احتَجَمَ
(١) "تبرمه" أي: تضجره وسآمته منه. (٢) في (أ): "ما". (٣) انظر الحديث رقم (٣٧) في هذا الباب. (٤) "شرطة معجم" المراد بالمحجم: الحديدة التي يشرط بها موضع الحجامة ليخرج الدم. (٥) البخاري (١٠/ ١٣٦ رقم ٥٦٨٠)، وانظر (٥٦٨١). (٦) قوله: "كان" ليس في (ك). (٧) مسلم (٤/ ١٧٣٠ رقم ٢٢٠٦). (٨) "لحي جمل": موضع بطريق مكة. (٩) البخاري (٤/ ٥٠ رقم ١٨٣٥)، وانظر (١٩٣٨، ١٩٣٩، ٢١٠٣، ٢٢٧٨، ٢٢٧٩، ٥٦٩١، ٥٦٩٤، ٥٦٩٥، ٥٦٩٩، ٥٧٠٠، ٥٧٠١). (١٠) "شقيقة": وجع يأخذ في أحد جانبي الرأس أو في مقدمه. (١١) قوله: "ابن الحجاج" ليس في (ك).