فَاحِشَةً). فَقُلْتُ: مَا سَمعتَ مَا قَالُوا؟ فَقَال:(أَوَلَيسَ قَدْ رَدَدتُ عَلَيهِم الذي قَالُوا قُلْتُ: وَعَلَيكُم)(١). وفي طريق أخرى:(مَهْ يَا عَائِشَةُ! فَإِنَّ الله لا يُحِبُّ الْفُحشَ (٢) وَالتفَحُّشَ). وَزَادَ: فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ}(٣) إِلَى آخِرِ الآيةِ.
٣٧٨٠ - (٢٢) وَعَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله قَال: سلمَ نَاس مِنْ يَهُودَ عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، فَقَال:(وَعَلَيكُم). قَالتْ عَائِشَةُ وَغَضِبَتْ: أَلَم تَسْمَع مَا قَالُوا؟ قَال:(بَلَى قَدْ سَمِعْتُ، فَرَدَدتُ عَلَيهِم: وَإِنا نُجَابُ عَلَيهِم وَلا يُجَابُونَ عَلَينَا)(٤). خرَّجه البخاري في كتاب "الأدب" مِنْ حَديثِ عَائِشَةَ أَيضًا، أَنَّ يَهُودَ (٥) أَتَوُا النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيكُم، فَقَالتْ عَائِشَةُ: عَلَيكُم وَلَعَنَكُمُ الله وَغَضِبَ الله عَلَيكُم، قَال:(مَهْلًا يَا عَائِشَةُ عَلَيكِ بِالرّفْقِ وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحشَ). قَالتْ: أَوَلَم تَسْمَع مَا قَالُوا قَال: (أَوَلَم تَسْمَعِي مَا قُلْتُ، رَددتُ عَلَيهِم فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِم وَلا يُسْتَجَابُ لَهُم فِيَّ)(٦).
٣٧٨١ - (٢٣) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَال:(لا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلا النصَارَى بِالسَّلامِ، فَإِذَا لَقِيتم أَحَدَهُم فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ)(٧). وفي طريق:"إِذَا لَقِيتُمُ الْيَهُود". وفي أخرى:"إِذَا لَقِيتُمُوهُم". وَلَم يُسَمِّ أَحَدًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. وقال في أخرى: فِي أَهْلِ الْكِتَابِ. ولم يخرج البخاري هذا الحديث.
(١) انظر الحديث الذي قبله. (٢) "الفحش: هو القبيح من القول والغعل. (٣) سورة المجادلة، آية (٨). (٤) مسلم (٤/ ١٧٠٧ رقم ٢١٦٦). (٥) في (أ): "يهودًا". (٦) انظر الحديث رقم (٢٠) في هذا الباب. (٧) مسلم (٤/ ١٧٠٧ رقم ٢١٦٧).