- صلى الله عليه وسلم - إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ أَكَلَ مِنْهُ وَبَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَيَّ، وَإِنَّهُ بَعَثَ إِلَيَّ يَوْمًا بِقَصْعَةٍ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّ فِيهَا ثُومًا، فَسَأَلْتُهُ أَحَرَامٌ هُوَ؟ قَال:(لا، وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ مِنْ أَجْلِ رِيحِهِ). قَال: فَإِنِّي أَكْرَهُ مَا كَرِهْتَ (١).
٣٥٨٦ - (١٤٧) وَعَنْهُ، أَنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَزَلَ عَلَيهِ، فَنَزَلَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في السُّفْلِ وَأَبُو أَيُّوبَ في الْعِلْو، قَال: فَانْتَبَهَ أَبُو أَيُّوبَ لَيلَةً، فَقَال: نَمْشِي فَوْقَ رَأْسِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَنَحَّوْا [فَبَاتُوا في جَانِبٍ](٢)، ثمَّ قَال لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، [فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -](٣): (السُّفْلُ أَرْفَقُ). فَقَال: لَا أَعْلُو سَقِيفَةً أَنْ تَحْتَهَا، فَتَحَوَّلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الْعُلُوِّ وَأَبُو أَيُّوبَ في السُّفْلِ، وَكَانَ يَصْنَعُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - طَعَامًا، فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِع أَصَابِعِهِ فَيَتَتَبَّعُ (٤) مَوْضِعَ أَصَابِعِهِ، فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فِيهِ ثومٌ، فَلَمَّا رُدَّ إِلَيهِ سَأَلَ عَنْ مَوْضِع أَصَابِع النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقِيلَ لَهُ: لَمْ يَأْكُلْ فَفَزِعَ وَصَعِدَ إِلَيهِ، فَقَال: أَحَرَامْ هُوَ؟ فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (لا، وَلَكِنِّي أَكْرَهُهُ). قَال: وَإِنِّي أَكْرَهُ مَا تَكْرَهُ (٥)، أَوْ كَرِهْتَ، قَال: وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُؤْتَى (٦). يعني يَأتِيه جِبْرِيلُ - صلى الله عليه وسلم - بالوَحْي.
(١) مسلم (٣/ ١٦٢٣ رقم ٢٠٥٣). (٢) ما بين المعكوفين ليس في (ك). (٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ)، وجاءت مقحمة بعد قوله: "فصنع له طعامًا". (٤) في (أ): "فيتبع". (٥) في (أ): "يكره". (٦) انظر الحديث الَّذي قبله.