أَتَيَا مَنْزِلَهُ (١). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٣٥٦١ - (١٢٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: خَرَجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأبِي بَكْرٍ (٢) وَعُمَرَ، فَقَال:(مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بيوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ ). قَالا: الْجُوعُ يَا رَسُولَ الله. قَال:(وَأَنَا والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَخْرَجَنِي الذي أَخْرَجَكُمَا قُومَا). فَقَامَا، فَأَتَى رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيسَ فِي بَيتِهِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالتْ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، فَقَال لَهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (وَأَينَ فُلانٌ؟ ). قَالتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ (٣). إِذْ جَاءَ الأَنْصَارِي فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَصَاحِبَيهِ، ثُمَّ قَال: الْحَمْدُ لله مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي. قَال: فَانْطلقَ فَجَاءهمْ بِعِذْقٍ (٤) فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ، فَقَال: كُلُوا مِنْ هَذِهِ وَأَخَذَ (٥) الْمُدْيَةَ، فَقَال لَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ)(٦). فَذَبَحَ لَهُمْ فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ وَشَرِبُوا، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ:(وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتى أَصَابَكُمْ هَذَا النعِيمُ)(٧). لم يخرج البخاري هذا الحديث.
وزاد فيه الترمذي: فَقَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟ ). قَال: لا. قَال:(فَإِذَا أتَانَا سَبْيٌ (٨) فَأتِنَا). فَأتِيَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِرأسَينِ لَيسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ، فَأَتَاهُ أبو
(١) مسلم (٣/ ١٦٠٩ رقم ٢٠٣٧). (٢) في (ك): "با بكر". (٣) "يستعذب لنا من الماء" أي: يأتينا بماء عذب. (٤) العذق: هي الكباسة، وهي الغصن من النخل، بمنزلة العنقود من العنب. (٥) في (ك): "ثم أخذ". (٦) الحلوب: ذات اللبن. (٧) مسلم (٣/ ١٦٠٩ - ١٦١٠ رقم ٢٠٣٨). (٨) في المطبوع من "سنن الترمذي": "سبي".