مِنْهَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ (١)، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيءٌ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا) (٢).
٣٤٢٢ - (٧٩) وَعَنْهُ قَال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِذِي الْحُلَيفَةِ مِنْ تِهَامَةَ، فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا (٣) فَعَجِلَ الْقَوْمُ فَأَغْلَوْا مِنْهَا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ بِهَا فَكُفِئَتْ، ئُمَّ عَدَلَ عَشْرًا مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ (٤). وفي طريق أخرى: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنا لاقُو الْعَدُوِّ غَدًا وَلَيسَ مَعَنَا مُدًى (٥)، أَفَنُذَكِّي بِاللِّيطِ (٦)(٧)؟ وفيها: فَنَدَّ عَلَينَا بَعِيرٌ مِنْهَا فَرَمَينَاهُ بِالنبْلِ حَتَّى وَهَصْنَاهُ (٨)(٩). وفي أخرى: أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟
وقال البخاري: كُنَّا مَعَ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِذِي الْحُلَيفَةِ فَأَصَابَ الناسَ جُوعٌ فَأَصَبْنَا إِبِلًا وَغَنَمًا، وَكَانَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أُخْرَيَاتِ الْنَّاسِ فَعَجِلُوا فَنَصبوا الْقُدُورَ، وقال: فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ وَكَانَ فِي القَوْمِ خَيلٌ يَسِيرٌ، فَطلبوهُ فَأَعياهُمْ.
وفي بعض طرقه: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَكُونُ فِي الأسْفَارِ وَالْمَغَازِي فَنُرِيدُ أَنْ نَذْبَحَ فَلا يَكُونُ مُدًى.
٣٤٢٣ - (٨٠) مسلم. عَنْ أَبِي عُبَيدٍ (١٠) قَال: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطبةِ وَقَال: إِنَّ (١١) رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ
(١) "كأوابد الوحش" الأوابد: النفور والتوحش، وهو جمع آبدة. (٢) مسلم (٣/ ١٥٥٨ رقم ١٩٦٨)، البخاري (٥/ ١٣١ رقم ٢٤٨٨)، وانظر (٢٥٠٧، ٣٠٧٥، ٥٥٤٤، ٥٥٤٣، ٥٥٠٩، ٥٥٠٦، ٥٥٠٣، ٥٤٩٨). (٣) في (أ): "إبلًا وغنمًا". (٤) انظر الحديث الذي قبله. (٥) في (ك): "مذى". (٦) قوله: "بالليط" ليس في (أ). (٧) الليط: قشور القصب، وليط كل شيء قشموره. (٨) في (ك): "وهصناه". (٩) "وهصناه "أي: أسقطناه إلى الأرض. (١٠) في (أ): "أبي عبيدة". (١١) قوله: "إن" ليس في (أ).