يُشْتَهَى فِيهِ اللحْمُ، وَذَكَرَ هَنَةً مِنْ جِيرَانِهِ (١)، كَأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَدَّقَهُ، قَال: وَعِنْدِي جَذَعَةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَي لَحْمٍ أَفَأَذْبَحُهَا؟ قَال: فَرَخصَ لَهُ، قَال: لا أَدْرِي أَبَلَغَتْ رُخْصَتُهُ مَنْ سِوَاهُ أَمْ لا، قَال: وَانْكَفَأَ (٢) رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى كَبْشَينِ فَذَبَحَهُمَا، فَقَامَ النَّاسُ إِلَى غُنَيمَةٍ فَتَوَزَّعُوهَا، أَوْ قَال: فَتَجَزَّعُوهَا (٣). وقال البخاري في بعض طرقه: فَذَبَحُوهَا، وقال: عذره بَدَل: صَدَّقَهُ. وفي بعض طرقه: خَصَاصَة أَوْ فَقْر. بَدَل: هَنَةً.
٣٤٠٩ - (٦٦) مسلم. عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، فَأَمَرَ مَنْ كانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصلاةِ أَنْ يُعِيدَ ذِبْحًا (٤). وفي لفظ آخر: قَال: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أَضْحًى فَوَجَدَ رِيحَ لَحْمٍ، فَنَهَاهُمْ أَنْ يَذْبَحُوا قَال:(مَنْ كَانَ ضَحَّى فَلْيُعِدْ). بِمِثْلِ ما تقدم.
٣٤١٠ - (٦٧) وقال البخاري. عَنْ أَنَسٍ، قَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَإِنَّمَا يَذَبَحُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنةَ المُسْلِمِينَ)(٥).
٣٤١١ - (٦٨) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (لا تَذْبَحُوا إِلا مُسِنَّةً (٦) إِلا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيكُمْ فَتَذْبَحُوا (٧) جَذَعَةً مِنَ الضَّأنِ) (٨).
لم يخرج البخاري هذا الحديث.
(١) "هنة من جيرانه" أي" حاجة. (٢) "وانكفأ" أي: مال وانعطف. (٣) مسلم (٣/ ١٥٥٤ - ١٥٥٥ رقم ١٩٦٢)، البخاري (٢/ ٤٤٧ رقم ٩٥٤)، وانظر (٩٨٤، ٥٥٤٩، ٥٥٤٦، ٥٥٦١). (٤) انظر الحديث الذي قبله. (٥) انظر الحديث رقم (٦٥) في هذا الباب. (٦) السنة: هي الثنية من الأنعام فما فوقها. (٧) في حاشية (أ): "فاذبحوا" وعليها "خ". (٨) مسلم (٣/ ١٥٥٥ رقم ١٩٦٣).