٣٣٧٧ - (٣٤) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَال: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَيتَ مَيمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَب مَحْنُوذٍ (٣)، فَأَهْوَى إِلَيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ، فَقَال بَعْضُ النِّسْوَةِ اللاتي فِي بَيتِ مَيمُونَةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأكُلَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَام هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال:(لا، وَلَكِنهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ)(٤). قَال خَالِدٌ: فَاجْترَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ (٥).
٣٣٧٨ - (٣٥) وَعنْهُ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الذِي يُقَالُ لَهُ: سَيفُ اللهِ أَخبرَ، أَنهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مَيمُونَةَ وَهِيَ خَالتُهُ، وَخَالةُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا (٦) مَحْنُوذًا قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَكَانَ قَلمَا يُقَدَّمُ بَينَ يَدَيهِ الْطَعَامُ (٧) حَتى يُحَدَّثَ بِهِ ويسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالتِ امْرَأَة مِنَ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ، قُلْنَ (٨): هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ. فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ، فَقَال: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال:(لا، وَلَكِنهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ). قَال خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظرٌ فَلَمْ يَنْهَنِي (٩).
(١) قوله: "به" ليس في (أ). (٢) في (أ): "ذكرها". (٣) "بضب محنوذ" أي: مشوي. (٤) معنى أعافه: أكرهه تقذرًا. (٥) مسلم (٣/ ١٥٤٣ رقم ١٩٤٥)، البخاري (٩/ ٥٣٤ رقم ٥٣٩١)، وانظر (٥٤٠٠، ٥٥٣٧). (٦) في (ك): "ضبيًا". (٧) في (أ): "لطعام". (٨) في (ك): "قلنا". (٩) انظر الحديث الذي قبله.