للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسألة: هل يكفي مج الريق من الفم حتى ينقطع الدم منه أو لابد من الغسل بالماء فيه قولان ورجح اللخمي الأول وابن العربي الثاني وهو الأصل، والأول رآه ضرورة لكثرته في الناس. انتهى من القلشاني (١).

قوله: (وكسيف صقيل الإفساده) أي ومما يعفى عنه مصيب سيف صقيل ونحوه من سكين ورمح (من دم مباح) كدم حربي، أو ذكاة شرعية لأجل خوف فساده بالغسل ومن ثم لا يلحق به ما لا يبقي المسح عين النجاسة عليه ولا أثرها مما لا مسام له لصقالته كالظفر وقوله: من دم شرط فلا يعفى فيه عن غير الدم من النجاسات.

قوله: مباح شرط فلا يعفى عن دم العدوان، واقتصر على الدم المباح لأنها رخصة معللة.

قوله: (وأثر دمل) أي ومما يعفى عنه مصيب أثر دمل إذا ﴿لم ينك، وندب إن تفاحش﴾ أي لم يعتصر.

قال ابن شاس: معفو عنه في حق من وجد منه، فإن أصابه من غيره ففي العفو منه قولان. انتهى (٢).

قال ابن عبد السلام: هذا من دمل واحد، وأما الدماميل كالجرب فلابد من أن تنكأ لكثرة الحك. انتهى (٣).

الدمل بتشديد الميم وتخفيفها، فإن تفاحش أثر الدمل ندب غسله، وتفاحشه أن تكون له رائحة أو يسحى لأجله.

قوله: (كدم البراغيث) تشبيه أي كما يندب غسل مصيب دم البراغيث إن تفاحش، البراغيث جمع برغوث بضم الباء.

قوله: (إلا في صلاة) أي فإن لم ير ذلك إلا في داخل صلاة - فرضا كانت أو نفلا - فلا يقطع الصلاة لأجله بل يتمادى في صلاته وقوله: إلا في صلاة راجع على الفرعين. انتهى ما ذكره الشيخ من المعفوات.

قوله: (ويطهر محل النجس بلانية بغسله) أي فلا يحتاج إلى نية لأن الفعل في غير المتعبد بنفسه، ولفظ الغسل يدل على الدلك، ويطهر (إن عرف) محل النجاسة ﴿وإلا


(١) تحرير المقالة في شرح الرسالة للقلشاني: ج ١، ص: ٦٢. مخطوط
(٢) انظر عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ١٨.
(٣) هذا مضمون ما في الحطاب: ج ١، ص: ١٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>