للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

دار الوضوء بالقباقب لأشياء منها تغيير الحبس ومنها تنجيسها بسبب ذلك، وأكثر الناس لا يفتقدونها ولا يغسلونها فتنجس يديه وثيابه والمسجد. انتهى (١).

قوله: (لا غيره) من النجاسات أي ولا يعفى عن غير المذكور وهو روث الدواب وأبوالها إذا أصاب الخف أو النعل لعدم الضرورة ولعدم الخلاف في غيره من النجاسات، (ف) بسبب ذلك إذا أصاب الخف أو النعل (يخلعه الماسح) الذي (لا ماء معه ويتيمم) وينتقل من الطهارة المائية إلى الترابية لأن صلاة المتيمم طاهر الأعضاء أرجح من صلاة المتوضئ نجس الأعضاء، ولأن الوضوء له بدل وهو التيمم.

فرع: إذا لم يجد من الماء إلا ما يكفيه لإحدى الطهارتين حدث أو خبث بغير أعضاء الوضوء.

قال المازري: لا نص فيها، وعلى أن غسل النجاسة سنة يتوضأ، وعلى رواية ابن حبيب (٢) في من يمسح على خفيه ثم وطئ على عذرة أو دم ولم يجد ما يغسلها به أنه ينزع الخف وينتقل إلى التيمم فيزيل النجاسة بالماء.

وقال ابن العربي: يغسل النجاسة إذ لا بدل عن غسلها وعن الوضوء بدل (٣).

قوله: (وأختار إلحاق رجل الفقير) أي واختار اللخمي في نفسه إلحاق رجل الفقير الذي يعجز عن شراء النعل إلى الخف والنعل. انتهى.

قوله: (وفي غيره للمتأخرين قولان) أي وأما رجل غير الفقير ففي إلحاقه برجل الفقير وعدم إلحاقه به قولان للمتأخرين.

قوله: (وواقع على مار) أي ومما يعفى عنه بلل واقع على مار في الطريق، فلا يكلف بالسؤال عن حال البلل الواقع عليه (وإن سأل صدق المسلم) فيما أخبره به من حال البلل الواقع عليه من طهارة أو نجاسة، وأما غير المسلم فلا يصدقه.


(١) تكميل التقييد وتحليل التعقيد لابن غازي
(٢) عبد الملك بن حبيب السلمي: يكنى: أبا مروان. روى عن صعصعة بن سلام، وزياد بن عبد الرحمن ابن الماجشون، وأصبغ، وغيرهم. وانصرف إلى الأندلس وقد جمع علما عظيما، وله مؤلفات منها: الواضحة. لم يؤلف مثلها؛ وكتاب: تفسير الموطأ. وغير ذلك من كتبه المشهورة. انظر، شجرة النور الزكية: ج ١/ ١١١، الترجمة: ١٤٧. التعريف بالرجال المذكورين في جامع الأمهات: ص: ٢٣٤ - ٢٣٥، الترجمة: ٨٩.
(٣) التاج والإكليل للمواق وهو بهامش الحطاب: ج ١/ ١٦٤

<<  <  ج: ص:  >  >>